تتعالى أصواتٌ من هنا وهناك تنادي فئات المجتمع الأردني لأن يبقى أنموذجاً لبلاد شتى في الرقي والتطور والتقدم نحو تحقيق ما تتطلع إليه الأجيال من أمنيات وطموحات.
ولكن تلك الأصوات تكاد تختنق من رائحة البارود الذي يقتل كل يومٍ من أبنائنا وفلذات أكبادنا بأعداد قليلة، ولكنها تدمي القلب وتدمع العين.نتيجة استخدام الأسلحة النارية في فض نزاعات، ومما يؤسف أنها تكون بين الأقارب والأشقاء وأهل الجوار،في صورة دامية تمزق أحشاء مجتمع متماسك آمن.
فيا من يسمع النداء: لماذا اقتناء الأسلحة؟ هل عرفنا النتائج الوخيمة شرعًا وعقلاً وقانونًا وعرفًا؟ مما ينتج عن استخدامها للمباهاة في الأفراح التي تتحول إلى أتراح أو في لحظة تهور أو في حالة الخطأ على أقل تقدير لتتحول بعدها الجاهات والوجاهات لإحقاق الحق العام والخاص لموقف لا يتمناه النبلاء من الأردنيين الأعزاء في وطنهم والآمنون في كنفه.
إنه الموت الزؤام.. الذي يجب أن يحذره العقلاء ويحذرون منه خصوصاً وأن إطلاق العيارات النارية يتعدى أحيانا أن يكون مخالفا للقانون، إلى أن يكون جريمة نكراء حينما يطلق المتهورون النار على رجالات الأمن الذين يسعون لتحقيق العدالة ونشرها بين الناس ويحاولون حماية شبابنا ومجتمعاتنا من أمثال رجالات مكافحة المخدرات الذين يسهرون لراحة الوطن ويبذلون الجهد وهم يطاردون هذه الآفة المقيتة المميتة فكم شتت من أسر بتعاطيها وحولت بآفتها أناسًا صالحين إلى فاسدين مفسدين ومخالفين للقانون والأنظمة الدولية.
إن مديرية إدارة مكافحة المخدرات وفروعها التي تنتشر في ربوع الوطن تحظى برجال أشداء يمنعون انتشار تعاطي المخدرات ويمدون يد العون إلى كل من تعاطاها وابتلي بها ولكن قبل وصول قبضة القانون إليه. يا من يسمع النداء: الوطن والمواطن أمانة الجميع فيجب علينا مواجهة التحديات والمشكلات والآفات وأعظم ذلك كله آفة المخدرات واستخدام الأسلحة النارية وغيرها من أسلحة القتل في وجه الأمن والآمنين،كل ذلك يقينا من الموت الزؤام ويبعدنا عن طريق الهلاك ويحفظنا من كل شر وبلية.
أيها العقلاء أنتم أصحاب الكلمة في مجتمعكم فلا نتردد من النصيحة لكل من تسول له نفسه العبث بنفسه وبأرواح الآخرين، فكلنا رجل الأمن الذي يتصدى لكل ما من شأنه أن يبعدنا عن الصف الأول الذي نتبوأه منذ عهد قديم فقد عرف عنا الناس أننا (أهل العزم) وأن (الأردن أولاً) وغير ذلك من الشعارات الماجدة والمبادئ التي نعيش لتحقيقها.