كتاب

«الملكية» بين الخصخصة والهيكلة

ملف شركة طيران «الملكية الاردنية » اصبح شائكا بالقدر الذي أدت الاجتهادات «الاصلاحية» بالشركة للوصول الى حالة يرثى لها، رغم الدعم الملاييني الذي تلقته من الحكومة.

فمنذ ان بدأت الخصخصة 2007 لم يجرؤ أحد أو يستطيع إزالة العراقيل والحواجز امام أي عمل جاد وفاعل لانقاذ الشركة،وتخليصها من خسائرها المتفاقمة، وكادرها المتخم، بل على العكس،زادت الحلول والاقتراحات والاجراءات، من بيع الوحدات المساندة، واغلب الاسهم، وصفقات استئجار وبيع الطائرات، وعقود المستشارين الأجانب والشركات الاجنبية، والتخلي عن الخطوط التي جاء بعضها بشق الأنفس،الطين بلة،والخسائر تراكما سنة أثر اخرى، لتصل الى قرابة المئة مليون دينار.

في جلسة مغلقة مع بداية التخاصية فتحت الملفات، وكانت صاعقة، وخلاصتها: ترهل اداري ومالي، وموظفون بالبرشوت، سواء في الادارات الداخلية، أو المحطات الخارجية البالغة 55 محطة، شكل ال 360 موظفا فيها عبئا على الشركة، لان غايتهم ليس العمل الجدي،فمنهم من ارسل الى المكاتب الخارجية للتنفيعات والابتعاث وراتب «الملكية» زيادة او للرفاهية.

المباني والمكاتب الداخلية الفخمة غصت بالموظفين، وخاصة أولاد الذوات لانه «بسرتيج» عال وراتب وامتيازات، عدا عن صلة القرابة اللافتة بين الموظفين والادارات العليا، وتفضلت الشركة بتوزيع التذاكر المجانية على كبار القوم وغيرهم، او الخصومات العالية، عدا عن الديون شبه المعدومة كما حصل مع السودان.

في النهاية حال «الملكية الاردنية» لا يسر أحدا، وأي اجراءات على المدى المنظور صعبة التحقق، لان السبب الإدارات المتعاقبة، وحتى المستوردة، لم تصل لنتائج على أرض الواقع الصعب بعد زهاء 12 عاما من محاولة الانقاذ حسب وصفة «استراتيجية التخاصية».

ziadrab@yahoo.com