يا سيّدي، يا رسولَ اللهِ، مُدَّ لنا
من نورِ وَجْهِكَ نوراً.. فالمَدى ظُلَمُ
مِنْ فَوْقِها ظُلَمٌ.. مِنْ تَحْتِها ظُلَمٌ
من حَوْلِها ظُلَمٌ.. مِنْ دُونِها ظُلَمُ!!
يَئِنُّ مسراكَ من قَهْرِ الغُزاةِ، وإنْ
لم تُدْركِ المسجدَ الأَقصى.. سَيَنْهدِمُ!
وسوفَ يُبْنى على الأنقاضِ، «هَيْكَلُهُمْ»
فلا عُهودَ، لَمِنْ ليستْ لهم ذِمَمُ
يا سيّدي، يا رسولَ اللهِ، رُدَّ لنا
نُفوسنا.. فقد انهارتْ بها القِيَمُ!
هذا هُوَ الزَّمَنُ القاسي الذي عَمِيتْ
فيه القلوبُ.. وفي آذانِهِ صَمَمُ!
إنّا نصيحُ!! ولا يُصْغى لنا أَحَدٌ
ومَنْ سَيُصغي لسيفٍ حين يَنْثَلِمُ؟!
ومَنْ سيُصْغي لهاماتٍ مُطَأْطِئةٍ؟!
ومَنْ سَيُصْغي لِصَفٍّ، ليس يَنْتَظِمُ؟!
يا أُمّتي اسْتَيَقظي، فالأرضُ توشِكُ أنْ
تَنْسى يَدَيْكِ.. وتَنْسى وَجْهَكِ الأُمَمُ؟!
للدّينِ أنتِ.. وللدُّنيا، إذا اجْتَمعا
وإنْ هُما افْترقا.. فالموتُ.. والعَدَمُ!!