(1)
الشعراءُ الذاهبونَ قَبْلَنا
لم يَرَوْا "الكاوبوي"، في الجَزيرةِ السعيدة!
يَغْتَصِبُ "السّيدة القَصيدة"!
على فراش "عروةَ بنِ الوَرْدِ"
وهو غارِقٌ في نَوْمِهِ، يَحْلَمُ
أن تنشرها الجَريدةْ!!
(أَقِلَي عليَّ اللومَ، يا بِنْتَ مُنْذِرِ
فما عادَ في صَدْري مكانٌ.. لِخنْجَرِ..
زماني زمانُ النَّفْطِ.. والشَّاطِرُ الذي
يَبيعُ بِهِ، ما يَشْتَري أَيُّ مُشْتَرِ!!)
(2)
الشُّعراءُ الذاهبونَ قَبْلَنا..
لم يَرَوْا "الكاوبوي"، وَهْوَ يَصْفَعُ "البَرّاقَ"
بالنِّعالْ!
وَيَسْتَبيحُ نَخْلَهُ، وخَيْلَهُ، و"مالَهُ الحَلالْ"!
ولا يثورُ السَّعْفُ،
لا يَنْتفضُ السَّيْفُ الذي كُنّا نَظُنُّهُ
لساعةِ النِّزالْ!
(وكنتُ – إذا قَوْمٌ غَزَوْني – غَزَوتُهُمْ
ولكنّني – في ذا الزّمانِ – مُسالِمُ
لأَنّي رأيتُ "الرّافضينَ"، وقد بَدَتْ
لَهُمْ "طَلْعةُ الدُّولارِ".. كيف تَزاحموا!!)
(3)
الشُّعراء الذّاهبونَ قَبْلنا ارتاحوا
من الشِّعرِ الحَماسيّ الذي كانَ يُثيرُ
نَخْوةَ الفُرسانْ
ويَسْتَفِزُّ الغَضَبَ المَزْروعَ في
"ذاكرةِ الكُثْبانْ!
فلم يَعُدْ في هذه الصحراءِ
لا خيلٌ، ولا نَخْلٌ، ولا فرسانْ!!
(وَداعاً، بَني أُمّي، وداعاً فإنّني
إلى عالَمٍ، أَنقى شَدَدْتُ رِحاليا
لقد قَتَلَ المالُ النُّفوس، ولا أَرى
سوى.. أنْ يكونَ الموتُ للموتِ شافيا!!)