رحيل بعد عطاء مخلص ودائم، ولسنوات طوال، أمضياها في خدمة الوطن بجد دون مبالغة، وبصمت، تاركين بصمات واضحة، في مجال أفنيا عمرهما فيه، هما الشيخ سلطان ماجد العدوان، أيقونة الرياضة الاردنية، والشاعر الكبير سليمان المشيني.
الاجيال، تتذكر العقود الثمانية، التي عاشها الشيخ سلطان في رحاب الملاعب، والاندية، وبين الشباب، لاعبا ومنافحا عن الكرة الاردنية، واداريا في رئاسته لاتحاد كرة القدم ،والنادي الفيصلي، وتوليه الوزارة عام 1991.
فالذاكرة لا تنساه، لان أفعاله ستبقى مرسومة بين الملاعب، والنادي الذي أحب واقترن بعطائه، فكان بيته،وتطلعاته وآماله التي عاش لأجلها، كي يرى الكرة الاردنية في المقدمة دائما، والفيصلي في الطليعة ،وسط منافسة أرادها دائما شريفة، بلا حزبية أو عنصرية، لأن الايمان، كان راسخا لديه، التنافس الشريف يولد الحرفية والابداع، ويقود الى الانتصارات، وأي نتيجة مشرفة، تتحقق لأي ناد اردني، هي لكل الاردن، وعلى هذا، فالذاكرة، وخاصة الكروية والمجتمعية، لن تنسى عطاء العدوان.
اما الشاعر سليمان المشيني، الذي عاش العقود التسعة من حياته بين الادب، والشعر الذي ساقه للاذاعة مديرا، فيكفيه التغني الذي افرده للوطن، فكان الاردن عنوان ديوانه «صبا من الأردن» وكانت الاهازيج والاغاني «فدوى لعيونك يا اردن» و«أنا الاردن» و«اردن يا أحلى الاوطان» من كلماته التي رددتها الحناجر الاردنية والعربية، في الزمن الجميل للاغنية الاردنية.
فالشعر يخلد الوطن في ذاكرة الادب والتاريخ، وهذا قمة العطاء الذي اورثه المرحوم المشيني لوطنه الاردن، الذي تغنى به طفلا في مدارس السلط ،وصاغه أغنية في سني عمره ،والأن يبقيه أثرا، فنعم الارث الخالد للوطن.