يمضي السويسري انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي بأفكاره الخاصة بتغيير معالم البطولات العالمية بحثاً عن المزيد من الأموال ولو كان ذلك على حساب المتعة التي تعد أحد الاسباب الرئيسة للشعبية الجارفة التي تحظى بها اللعبة على مستوى العالم.
يصر انفانتينو على المضي قدماً بزيادة عدد المنتخبات في المونديال الى 48 منتخباً، ويضغط بكل قوة لأن يتحقق ذلك بالبطولة المقبلة التي تستضيفها قطر 2022، وهو يسبق بذلك النتائج التي ستصدر عن اللجنة الخاصة بدراسة هذا الموضوع، وتحديداً شهر اذار المقبل.
وفي موازاة ذلك، وجه أمس رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهارد جريندل انتقادات قوية لـ أفكار وخطط إنفانتينو، وطالبه بالمزيد من الشفافية والمعلومات في ما يخص بتوجهات إطلاق بطولتين جديدتين للأندية والمنتخبات الوطنية، وضغط على مبادىء ومعايير الشفافية ولفت الى ضرورة مناقشة كل المعلومات والافكار فوق الطاولة، وفي اشارة واضحة الى نقاشات تدور في الخفاء.
اللافت في الأمر أن كل ما يطرحه رئيس فيفا لا يأخذ بعين الاعتبار مزايا وخصائص شغف ومتعة اللعبة، ويبدو أن الهدف الرئيس يكمن بزيادة الايرادات المالية للمنظمة الدولية عبر اشهار بطولات جديدة تضمن توسيع مساحات الرعاية والتسويق، وضارباً بعرض الحائط ازحام الروزنامة وارتفاع الأعباء البدنية على اللاعبين وكأنهم أشبه بـ ألة أو ماكنة تدر النقود فقط!.
قبل أيام كشفت عديد المواقع الاعلامية العالمية عن شبهات بضلوع انفانتينو بقضايا خاصة بخرق معايير ومبادىء اللعب المالي النظيف ولمصلحة ناديين محددين، وهذا ما نفاه رئيس فيفا دون أن يقدم الحجج المقنعة، وأمس يوجه رئيس الاتحاد الالماني سهام النقد ويشير بوضوح الى عدم تحلي ادارة انفانتينو بالشفافية المطلوبة، ما يؤكد مجدداً ان ليس هناك أي دخان ينعبث من دون نار.