لم يكْف ما أعطاه دونالد ترمب لهذا الشاب جاريد كوشنر، وأهمه إبنته إيفانكا، التي جمعت بين الوسامة والجمال وبين الجاه والمال فالمعلومات تشير إلى أنه يفكر في أنْ يعينه في منصب كبير موظفي البيت الأبيض والمعروف أن من يحتل هذا الموقع، وبخاصة إذا كان صهر الرئيس، يكون صاحب نفوذ هائل وستمر كل القرارات من عنده.. أي أنه سيصبح الرئيس الفعلي الثاني في الولايات المتحدة التي هي ورغم ديموقراطيتها ورغم نوابها وشيوخها كل شيء فيها هو الرئيس.
كان ترمب قد عين صهره هذا على اعتبار أنه يهودي، والمثل يقول من عرف لغة قوم أمِنَ شرهم، كمسؤول عن إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية والمعروف أن «صفقة القرن»، التي لم يعلن عنها رسمياًّ حتى الآن، هي من صناعة زوج «إيفانكا» المحظوظ وبالطبع فإن الرئيس الفلسطيني (أبومازن) ومعه «فتح» و»منظمة التحرير» و»السلطة الوطنية» قد رفضها رفضاً مطلقاً وكل هذا وهناك من يقول، والعلم عندالله وعند أين يقيم الشيخ الإخواني يوسف القرضاوي، أن «حماس» قد تلقفت هذه الصفقة كهدية هبطت عليها من السماء لأنها إن هي طُبقَّت بالفعل فإنها ستحوِّل قطاع غزة إلى «دوقية» حمساوية لا شريك للحمساويين فيها!!.
وبالتأكيد فإن بنيامين نتنياهو ستكون سعادته بمقدار غضب وغيض «أبومازن»، إن جرى تعيين جاريد كوشنير في هذا الموقع الذي قد يكون الأهم في الولايات المتحدة، لأنه سيصبح الرئيس الأول وليس الثاني وهذا نظراً لأن ترمب إنسان ملولٌ كما يقال وأن إنشغالاته الأخرى وأهمها إنشغالاته النسائية رغم أنه بلغ من العمر عتياًّ وبالتالي فإن زوج «إيفانكا» سيكون الرئيس الفعلي وهذا ما يريده الإسرائيليون ويسعون إليه وعلى رأسهم رئيس وزرائهم الغارق في تهم الإختلاس إلى ما فوق ذقنه!!.
وهذا إنْ هو حصل وهو قد يحصل فإن همَّ الفلسطينيين سيصبح هموماً فزوج «إيفانكا» هو يهودي متزمت وصعب وهو أكثر صهيونية حتى من بنيامين نتنياهو لكن ومع ذلك فإن الثقة بالله أولاً وبالشعب الفلسطيني المكافح حقاًّ ثانياً بأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح والصحيح هو أن صاحب الحق سيأخذ حقه وأكبر مثل في هذا الصدد وعلى هذا الصعيد هو أن المستوطنين الصليبيين «الفرنجة» قد غادورا فلسطين في نهاية الأمر وعاد هذا الوطن لأهله السابقين والذي هو وبالتأكيد سيعود لأهله الحاليين الذين هم أحفاد أهله السابقين هؤلاء.
الآن هناك حرب فعلية تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني كله ممثلاً بأهل الضفة الغربية الباسلة والآن هناك حصار على الرئيس محمود عباس (أبومازن) كالحصار الذي فرضه إرييل شارون على (أبو عمار) لكن ومع ذلك فإن الفلسطينيين هم المنتصرون لأنهم أصحاب الأرض ولأنهم أهل حق ولأنهم أثبتوا أنهم شجعان في الدفاع عن أرضهم وهذا كله سيجعلهم المنتصرين في النهاية لأن الإنتصار إلى جانب صاحب الحق في النهاية ودائماً وأبداً.
جاريد.. الرئيس الحقيقي!
11:00 17-12-2018
آخر تعديل :
الاثنين