مؤشرات ودلائل قد تؤدي للتأخر بإنجاز الطريق الصحراوي ،وخاصة ان بطء العمل بدا واضحا في العديد من اجزائه، وهذا ما يجب تداركه اليوم قبل الغد، لان الفرصة المواتية لتنفيذه قد لا تتكرر،امام الوضع المالي الصعب سواء للخزينة أو الممولين أو المُقرضين ،والكلفة المقدرة ليست بقليلة،اذ تبلغ 243 مليون دولار،عدا الأوامر التغييرية الحالية والمستقبلية.
ثمة لقاءات جرت وستجري ،وخاصة بين المقاولين من جهة، والاطراف الحكومية القائمة على المشروع، والجهة السعودية الممولة والمتابعة له، والمطلوب قبل هذه اللقاءات، ان لا نبدوا مشوشين ومختلفين، بل علينا طرح قضايا واضحة ،بعيدا عن تقاذف اسباب التأخير أو المماطلة، لكي نضمن الاريحية في التعامل مع الممولين وسير العمل بالطريق الأهم في الاردن.
فالمطلوب باختصار، توضيح الأوامر التغييرية بغطاء قانوني واضح الكلفة والتمويل،وخاصة ما يتصل بالمسرب الثالث ،الذي يعد عصب الديمومة للطريق ، والقادر على تحمل الشاحنات القادمة من العقبة الى عمان بالتحديد ، دون التفكير بتاجيل المسرب الثالث تحت كل الظروف والأسباب، لان ذلك يعني مزيدا من الحوادث والضحايا،والعودة مجددا للعطاءات والدراسات ،والاعمال الانشائية،التي ستؤثر على حركة العمل والسير ورفع الكلفة.
اقرار ألية واضحة ضمن اتفاقيات مع المقاولين، تضمن صرف المستحقات المالية في مواعيدها، والاشراف الميداني الدائم ،وضبط الجودة ضمن أعلى المواصفات، لضمان عدم المماطلة في العمل، وسلامة الطريق انشائيا،ليعمر أطول فترة ممكنة، مع التأكيد على الصيانة الدائمة من الاشغال، دون عطاءات تنفيعية كما حصل سابقا.