عدم التوافق بين الاعيان والنواب والحكومة ،خلال لقاء ثلاثي بين رؤساء السلطتين التنفيذية والتشريعية ،على تعديلات جديدة تريدها الحكومة في ضريبة الدخل كان الاعيان قد ادخلوها ،جاء في الوقت المناسب ،لاعادة قراءة المواد المختلف عليها على الاقل ،خاصة بعد ردة الفعل السلبية حيال بعض التعديلات المدخلة ،وبالتحديد المتعلقة بالقطاع الصناعي والزراعي وغيرها.
بالمجمل لا نريد التوافق، لان ذلك يعني اقرار وسط ملامح للتعديل باسرع وقت ،وفور مرور القانون بالقنوات الدستورية ، كما حصل بالعديد من القوانين،وفوق ذلك نعود الى مقولة هيمنة السلطة التنفيذية على بقية السلطات ،الدارجة بين الناس.
كان المفروض،ان يشبع قانون الضريبة نقاشا أكثر من ذلك،وخاصة تحت القبة ،لاثره على الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين–رغم جهود الاقتصاد والاستثمار النيابية–لكن ،غياب اكثر من خمسين نائبا عن جلسة المناقشة الاولى ،أوجد رأيا سلبيا حيال جدية النقاش ،وخاصة ان أرقام الاثر الضريبي على القطاعات غابت ملامحها الحقيقية ،وغابت الدراسات المختصة لأثرها على الاستثمار ،والقدرة الشرائية ،وحركة الاسواق ،والمنافسة التصديرية ،واكتفى الكل–في الغالب–بالنظر الى الزاوية المحصورة بحجم الأعفاء للعائلة والفرد بالتحديد.
اقرار القوانين بهذه الطريقة،وتعديلها قبل ان يجف حبرها ،والعودة الى التوافق المحدود والمرحلي ، بعيدا عن النقاش الفاعل والساخن–كما كان متوقع–هو ما يؤثر على أهم عوامل جذب الاستثمار ،وهو مطلب الجميع ، الداعي الى استقرار التشريعات ، وخاصة ذات البعد المالي والاقتصادي ، وتلك التي تحقق العدالة ، ولا تضر بالقطاعات والطبقتين الوسطى والفقيرة.
ziadrab@yahoo.com
توافق غير محبب
11:00 24-11-2018
آخر تعديل :
السبت