معضلة الادارة الحكومية قائمة منذ فترة طويلة ،وتَراجع الاداء وتَرهل ، لدرجة لا تُوصف ،والسبب الرئيسي باختصار ،عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ،وعدم تمتع الحكومة ،والمعنيين، بإختيار القيادات الادارية باستقلالية ،دون محسوبية ،وتوسط واسترضاء لهذا وذاك ، عدا عن المناطقية ، وما الأسس التي توضع مع تشكيل كل حكومة الا حبر على ورق ، ونادر ما يكون القرار سليما.
وتاليا أقوال من اجتماع اللجنة الادارية النيابية للمعنيين بالشأن الاداري في المملكة :
- مشكلة الادارة في الاردن تكمن في سببين هما عدم وجود قيادات تستطيع ان تستثمر بالموظف الجيد، وتطور الضعيف، وان الاداء الضعيف نتاجا للواسطة والمحسوبية، اضافة الى غياب معايير تقييم الاداء لكافة دوائر الدولة.
- ان القطاع العام بحاجة الى اهتمام اكثر نظرا لما يعانيه من تخبط في الوقت الحاضر، رغم ان الاردن كان من السباقين في تطوير القطاع العام للعديد من الدول العربية.
- ان استراتيجيات المؤسسات من رؤية ورسالة واهداف لا يعلم عنها كثير من الموظفين ولا يمتلكون المنهجية لتحقيقها.
- معهد الادارة العامة كان منارة علم ومصنعا للقيادات، «الا انه تم تهميشه في الآونة الاخيرة وليس له مدير عام منذ فترة طويلة».
- تم اعادة دراسة مهام الوزارات لإيجاد تقاطعات، تبرر وجود هيئات ومؤسسات مستقلة. ( ما زلنا نبحث عن تبريرات لوجود المؤسسات المستقلة وخاصة تلك التي أسست لشخصيات بعينها)
- ان هناك مشكلة في الادارة الحكومية من جانب الموظف العام وتطويره فهو العقل المدبر والمنفذ وبدونه لا يمكن تحقيق تنمية اجتماعية او اقتصادية
في النهاية دعت اللجنة الى عقد مؤتمر وطني غير تقليدي للتنمية البشرية وتطوير القطاع العام للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق ؛ وهذا لن يحدث لاننا عقدنا مئات المؤتمرات ،وهناك مئات القرارات لتطوير القطاع العام دون جدوى.
فالقطاع العام بحاجة الى جراح متميز ،قادر على بتر المترهل ،واختيار الدواء الناجع للعلاج المرحلي والدائم ، ولو تسبب ببعض الالم ، لان التأخر يفاقم الوضع سوءا، فيستعصي العلاج ، وحتى البتر بعد ذلك لن يجدي نفعا.
ziadrab@yahoo.com
معضلة الإدارة الحكومية
11:15 21-11-2018
آخر تعديل :
الأربعاء