يحكى أن أربعة أشقاء ورثوا عن والدهم سيارة «أجرة»، وقرروا بعد سلسلة من الاجتماعات استثمارها من خلال إعادة تشغيلها وتقاسم ما تدر من مال.
واتفق الأشقاء الأربعة الذين لا يحملون رخصة قيادة تعيين «سايق» للسيارة على أن يكون شريكاً معهم في المردود الشهري، ومضى نحو شهرين والناتج الاجمالي للمردود «صفر» علاوة على تكاليف الوقود والصيانة، الأمر الذي زاد الأعباء المالية على الشركاء!
والمثير للاستغراب أن الاشقاء ومن منطلق متابعة «المصلحة» وفِي ظل غياب الثقة بينهم، كانوا يجلسون في السيارة ومع السائق وفِي رحلاته على «الخط» ذهاباً وإياباً، ما جعل من الاستحالة إيجاد اي فراغ لأي راكب جديد رغم تذمر السائق وشكواه المتكررة!
عقد الاشقاء «الشركاء» اجتماعا لمناقشة أسباب عدم الخسائر المتتالية لاستثمارهم، وبعد طول نقاش وتبادل لوجهات النظر «البناءة» اهتدوا إلى الحل الأمثل: تغيير السائق!
لا اعرف لماذا استرشدت في مقالي بتلك الحالة وانا انظر الى الكثير من الجوانب السلبية في واقعنا الرياضي، وخصوصاً ما يتمخض عن قرارات لمجالس ادارات تحمل دوماً سبب تراجع فرقها الى «السايق»، عفواً، اقصد المدرب، وتتناسى في كثير من الأحيان انها لم توفر له الأجواء والظروف المناسبة للعمل والانجاز، وترفع عنها مسؤولية الخيارات وقصر الرؤيا الفنية والادارية على حد سواء.. ورغم كل ذلك نبحث ونسأل عن سبب تذبذب المستويات الفنية للبطولات!.