عندما نغفل عن مسمار أعوج في أي بناء او طريق ؛ ننتظر فعلا أكبر من جرح انسان او انزلاقه ، فماذا ننتظر عندما نترك منهلا مفتوحا ،أو غطاءه مخروما ، وسور مدرسة متهالك، أو حديث البناء طاله الغش ،وباب حديدي مرتكز على الهواء..الا يكون المنتظر أخطر لجرم اقترفته اليد العاملة ،والعين المراقبة ،ومن باع ضميره ،ومن لم يدفعه الوازع الاخلاقي والديني لازالة الأذى عن الطريق ،لكي لا يتعثر حيوان فكيف اذا أدى لموت انسان وطفل بريء.
ورشات الصيانة المتأخرة ،التي تقوم بها البلديات والأمانة والاشغال والجهات المعنية ،للجسور والعبارات والطرق ومجاري الامطار ،جاءت متأخرة ،بعد إزهاق أرواح أكثر من 44 انسانا جلهم أطفال.
نؤمن بالقضاء والقدر ،ولكن نؤمن ايضا ان هناك تقصيراً واضحاً في اللجان الرقابية التابعة للبلديات وغيرها ،وخاصة لجان استلام العطاءات ،وبالتحديد ما يتعلق بمتطلبات السلامة العامة ،ونؤمن أكثر بان غياب الضمير لا يردعه إلا العقوبة الاقسى في القانون.
رحم الله من سقط في حفرة إمتصاصية ،وبئر مهجورة وحديقة عامة ، وباب مدرسة ،وحتى حوادث السير ،التي يعد سوء الطريق ونقص وسائل السلامة ،عدا عن الحفر والمطبات ،وإنعدام الأنارة ،أو انقطاعها المتواصل سبب رئيسي فيها.
يقول رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز خلال لقائه القطاع التجاري والصناعي الخميس الماضي «لدينا الكثير من الأبطال ، لكن ما ينقصنا هو المزيد من المسؤولية ومزيد من المساءلة والمحاسبة ».
ziadrab@yahoo.com
مسؤولية تائهة
11:00 17-11-2018
آخر تعديل :
السبت