ضخت الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي عشرات الملايين من المال العام لدعم رأسمال شركة الخطوط الملكية الأردنية لمنع فشلها وقد كانت على وشك التصفية.
بسرعة تحولت الملكية الأردنية الى شركة منخفضة التكاليف»طيران إقتصادي» لكن من دون تصنيف، لتحل في محل شركات أخرى خرجت من السوق مثل العربية للطيران وهي الشركة التي خاضت الملكية ضدها معركة شرسة وتقدمت فعلابشكاوى ورفعت قضايا ضد السماح بتشغيلها.
الملكية تغضب من المنافسة رغم أن المطلوب استغلالها لرفع مستوى الخدمة فإمتلاك السوق لا يتم عبر الشكوى ل»ركل» الشركات من السوق بل بتحسين الخدمة والأسعار.
ليس غريبا في هذه الحالة أن تتوجه الشركة نحو نموذج جديد لرحلات الأعمال التجارية منخفضة التكلفة، والوقوف ضد تحرير السوق المحلية لتحقيق نتائج مالية جيدة بالإحتكار.
بالفعل قلصت الشركة خدمة تقديم الطعام على متن الطائرات، وقللت من بدل الأمتعة المجاني وحيز المساحة بين المقاعد، وهناك شكوى من الخدمة على متن طائرات الملكية، هذا فضلاً عن خلل على مواعيد الإقلاع والوصول.
وقررت أن تلحق بالطيران الإقتصادي منخفض التكاليف.
نذكر هنا أن إخراج شركة “العربية للطيران الأردن” من السوق حصل على مساعدة غير مباشرة من هيئة تنظيم الطيران المدني حجب حقوق المرور الجوي، وصعوبة الموافقات المطلوبة لـحق المرور الجوي الضرورية.
مؤخرا أعلن عن بدء شركة «راين اير» منخفضة التكاليف تشغيل 14 خط طيران جديد من دول أوروبا إلى المملكة بإتفاق مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة في خطوة ستغضب شركة الملكية الأردنية التي تعهدت بمقاومة تشغيل الشركات منخفضة التكاليف بأي ثمن بالرغم من إختلاف التصنيف.
أعيد الى الأذهان خطة إدارة الشركة لإنقاذها ونقلها الى الربحية فيها وعمادها الحجز الالكتروني والأسعار المخفضة في يوم الجمعة وبرنامج تقشف في الطعام والخدمات على متن الطائرات، مع أن المطلوب ابتكار عوامل أكثر تنافسية في مقابل عروض سخية وحركة نشطة للمنافسين وشركات الطيران.
تمتع الملكية الأردنية بالحماية ووضعها في دائرة ضوء إهتمام الحكومة ورعايتها قد يساعد على صمودها بعض الوقت فماذا بالنسبة لكل الوقت؟.
qadmaniisam@yahoo.com
لماذا تغضب شركة الملكية الأردنية
12:15 31-10-2018
آخر تعديل :
الأربعاء