خلال أيام قليلة ماضية ، توفي وأصيب أكثر من 35 طفلا، بين سيول البحر الميت ،وحادثي سير لباصات مدرسية في عمان ،والأشد وطأة مقتل طفلين بماسورة حديدية ،ونهش كلب ضال لطفل ،في حوادث تتكرر سنويا ، عدا عشرات القضايا ،بين وفيات واصابات يتم التكتم عليها من الأهل ،ولم تنشر في الاعلام ،ولا تصل للقضاء ،حفاظا على السمعة والخصوصية ،والشرف ،ولدواعي اجتماعية وأمنية.
لماذا الاطفال يدفعون الثمن ، في منحى يدل على قصور في القوانين ،التي يجب ان تؤسس لحقهم في الحماية ،والرعاية الحكومية والمجتمعية قبل الوالدية ، لان الارتكاز على العقوبات المغلظة بحق الجاني ،تبقى دون رادع لانسان متهاون ،لا يرى عبئا في الاضرار بالطفولة ،وعدم الاكتراث بضرورة حماية الاطفال ،وتأمين سبل الوقاية والسلامة العامة لهم ،من أي خطر يتهددهم، سواء في تصميم المباني المدرسية ،والمولات ،واماكن الالعاب والحدائق.
حماية الطفولة واجبة على الجميع ،خاصة في مجتمع بدأ يشهد حالات انحراف وتوجه في العنف ، فالمجرم يرى من السهولة بمكان ،الاقدام والاعتداء والنيل من شرف الاخرين ،من خلال الاعتداء على اطفالهم: ضربا أو جنسا او حتى ترهيبا.
قضايا كثيرة مسكوت عنها ، أو يتم غض الطرف عنها مع سبق اصرار ،لان الاعتقاد والعرف السائد ان الاطفال هم الطرف الضعيف والقاصر في معادلة التجريم والمعتدين ، أو حتى الاهمال الذي قد يفضي لموت الطفل دون معاقبة الجاني على اعتبار ان الحادثة قضاء وقدر .
ziadrab@yahoo.com
الطفولة تدفع الثمن
11:00 30-10-2018
آخر تعديل :
الثلاثاء