كتاب

مأساة الخميس الماضي الحقيقية!

مع أن ما جرى في منطقة البحر الميت واستشهاد واحد وعشرين من فلذات أكباد الأردنيين قد أوجع قلوب أبناء الأردن كلهم وكان مأساة وجرحا عميقا بكل معنى الكلمة فإنه ما كان يجب أن يكون هناك كل هذا الإرتباك وأن يتبادل كبار المسؤوليين الإتهامات ويحاول بعضهم التهرب من «نصيبه» من المسؤولية التي تتحملها أطراف كثيرة وهنا لا حاجة لنكئ الجراح والإشارة بأصابع الإتهام إلى من يتحمل مسؤولية ما جرى في ذلك اليوم الأسود ونسأل العلي القدير أن يستقبل هؤلاء الطيور في جنان النعيم وأن يلهم ذويهم أمهاتاً وآباءً وشقيقات وأشقاء وأقارب الصبر والسلوان.

كانت أندونيسيا، التي فقدت أمس الأول طائرة بأكثر من مئة وثمانين راكبا، قد تعرضت لهزات وزلازل مدمرة تقول آخر التقديرات إن عدد ضحاياها قد تجاوز الثلاثة آلاف وحقيقة أن مثل هذه الأحداث المؤلمة والموجعة للقلوب تقع دائماً وأبداً وفي كل مكان من الكرة الأرضية وإنه على بني البشر أن يتقبلوها رغم أوجاع قلوبهم على أنها إرادة الله وإن إرادة الله رحمة.. ونسأل الله أن يلهم ذوي الذين فقدناهم يوم الخميس الماضي الصبر والسلوان.

لكن، وهذه الـ «لكن» يجب وضع ألف خط تحتها، ما يجب التوقف عنده وأخْذ العبر والدروس منه هو أن الذين من المفترض أنهم المسؤولون عن هذه الكارثة، التي أدمت قلوب الأردنيين كلهم، والمسؤولية في هذا المجال درجات متفاوتة، كان يجب ألاّ يبادر كل واحد منهم إلى محاولة التهرب من مسؤوليته وأن يسارع، حتى قبل الإنتهاء من عملية البحث عن أطفالنا المفقودين، إلى محاولة التملص مما جرى وتحميل مسؤوليته للآخرين وهذا ينطبق على وزراء وعلى من يحتلون مواقع رئيسية في هذه الدولة التي كانت قد بدأت كمعجزة وأستمرت كمعجزة خلال سنوات العسرة والتحدي وهي لا تزال معجزة حققها الطلائعيون الأوائل وحافظ عليها الذين ضحوا بأرواحهم والذين بقوا مشاريع شهادة منذ ذلك الزمن المبكر.. زمن العواصف الهوجاء والإنقلابات والمؤامرات وحتى الآن!!.

لم نسمع، من أيٍّ من الذين من المفترض أنهم يتحملون مسؤولية ما جرى في ذلك اليوم المفجع، حتى ولا كلمة واحدة تشفي ما في صدور الأردنيين وما في قلوبهم وفي مقدمتهم ذوي الشهداء والمصابين فهؤلاء بادروا إلى الفرار في كل الإتجاهات كالعصافير المذعورة وكل واحد منهم يحاول إلقاء المسؤولية على غيره مما كان يتطلب أن يتم «فرط» هؤلاء كلهم.. كلهم وبدون إستثناء ولا واحد منهم إذْ أن من يتهرب من تحمل هكذا مسؤولية لا يجوز أن يبقى في مواقع المسؤولية.. ولا لحظة واحدة.

على مدى التاريخ البعيد والقريب كان هناك دائماً وأبداً من يبادرون إلى تحمل مسؤوليات أخطر وأكبر من هذه المسؤولية على خطورتها وكبرها والمفترض أنه معروف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه كان قد خلف لكل الأجيال المتلاحقة منذ ذلك الوقت وحتى الآن تلك الحكمة العظيمة عندما قال: «والله لو عثرت بغلة في نبيط العراق لكان عمر مسؤول عنها».. رحمك الله يا إبن الخطاب الرحمة الواسعة ونسأل العلي القدير الصبر والسلوان للذين فقدوا فلذات أكبادهم في ذلك اليوم القاسي.. يوم الخميس الماضي..واللهم إشهد.. اللهم اشهد!!.

مع أن ما جرى في منطقة البحر الميت واستشهاد واحد وعشرين من فلذات أكباد الأردنيين قد أوجع قلوب أبناء الأردن كلهم وكان مأساة وجرحا عميقا بكل معنى الكلمة فإنه ما كان يجب أن يكون هناك كل هذا الإرتباك وأن يتبادل كبار المسؤوليين الإتهامات ويحاول بعضهم التهرب من «نصيبه» من المسؤولية التي تتحملها أطراف كثيرة وهنا لا حاجة لنكئ الجراح والإشارة بأصابع الإتهام إلى من يتحمل مسؤولية ما جرى في ذلك اليوم الأسود ونسأل العلي القدير أن يستقبل هؤلاء الطيور في جنان النعيم وأن يلهم ذويهم أمهاتاً وآباءً وشقيقات وأشقاء وأقارب الصبر والسلوان.

كانت أندونيسيا، التي فقدت أمس الأول طائرة بأكثر من مئة وثمانين راكبا، قد تعرضت لهزات وزلازل مدمرة تقول آخر التقديرات إن عدد ضحاياها قد تجاوز الثلاثة آلاف وحقيقة أن مثل هذه الأحداث المؤلمة والموجعة للقلوب تقع دائماً وأبداً وفي كل مكان من الكرة الأرضية وإنه على بني البشر أن يتقبلوها رغم أوجاع قلوبهم على أنها إرادة الله وإن إرادة الله رحمة.. ونسأل الله أن يلهم ذوي الذين فقدناهم يوم الخميس الماضي الصبر والسلوان.

لكن، وهذه الـ «لكن» يجب وضع ألف خط تحتها، ما يجب التوقف عنده وأخْذ العبر والدروس منه هو أن الذين من المفترض أنهم المسؤولون عن هذه الكارثة، التي أدمت قلوب الأردنيين كلهم، والمسؤولية في هذا المجال درجات متفاوتة، كان يجب ألاّ يبادر كل واحد منهم إلى محاولة التهرب من مسؤوليته وأن يسارع، حتى قبل الإنتهاء من عملية البحث عن أطفالنا المفقودين، إلى محاولة التملص مما جرى وتحميل مسؤوليته للآخرين وهذا ينطبق على وزراء وعلى من يحتلون مواقع رئيسية في هذه الدولة التي كانت قد بدأت كمعجزة وأستمرت كمعجزة خلال سنوات العسرة والتحدي وهي لا تزال معجزة حققها الطلائعيون الأوائل وحافظ عليها الذين ضحوا بأرواحهم والذين بقوا مشاريع شهادة منذ ذلك الزمن المبكر.. زمن العواصف الهوجاء والإنقلابات والمؤامرات وحتى الآن!!.

لم نسمع، من أيٍّ من الذين من المفترض أنهم يتحملون مسؤولية ما جرى في ذلك اليوم المفجع، حتى ولا كلمة واحدة تشفي ما في صدور الأردنيين وما في قلوبهم وفي مقدمتهم ذوي الشهداء والمصابين فهؤلاء بادروا إلى الفرار في كل الإتجاهات كالعصافير المذعورة وكل واحد منهم يحاول إلقاء المسؤولية على غيره مما كان يتطلب أن يتم «فرط» هؤلاء كلهم.. كلهم وبدون إستثناء ولا واحد منهم إذْ أن من يتهرب من تحمل هكذا مسؤولية لا يجوز أن يبقى في مواقع المسؤولية.. ولا لحظة واحدة.

على مدى التاريخ البعيد والقريب كان هناك دائماً وأبداً من يبادرون إلى تحمل مسؤوليات أخطر وأكبر من هذه المسؤولية على خطورتها وكبرها والمفترض أنه معروف أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه كان قد خلف لكل الأجيال المتلاحقة منذ ذلك الوقت وحتى الآن تلك الحكمة العظيمة عندما قال: «والله لو عثرت بغلة في نبيط العراق لكان عمر مسؤول عنها».. رحمك الله يا إبن الخطاب الرحمة الواسعة ونسأل العلي القدير الصبر والسلوان للذين فقدوا فلذات أكبادهم في ذلك اليوم القاسي.. يوم الخميس الماضي..واللهم إشهد.. اللهم اشهد!!.