سؤال المواطنين الدارج منذ سنوات، الارصفة لمن؟
كان الجواب حاضرا لدى محلات الخضار والمولات المتواجدة على امتداد شارع البطحاء في الهاشمي الشمالي ، لاصحاب النفوذ والأقوى، وشدد بعضهم على انه لن يتراجع عن الرصيف، ما دام النائب الشريك ،والنائب صاحب البناية يعتدون على الرصيف ،بل وسعوا مخبزا على حساب الرصيف.
هذه حالة من مئات الآف من الحالات المعتدية على الارصفة ،في مناطق امانة عمان والبلديات، التي تقوم بتأجير الارصفة للمقاهي والمطاعم والاكشاك، في الشوارع الرئيسية، كالشميساني في عمان ،والجامعة في اربد..الخ ، وكل ذلك على حساب سلامة المواطن، وحقه في السير بأمن على الارصفة.
في منطقة طبربور كما في غيرها ايضا ،يغلق مول تجاري منعطفا حادا بسيارت التوزيع، وبسطات الخضار، ويتسبب بأزمة خانقة يوميا ، ورغم كثرة الشكاوي للسير والأمانة الا ان النتيجة «لا حياة لمن تنادي».
في ملتقى للتخطيط العمراني شارك فيه المعنيون من اصحاب القرار ،كان هناك توصية لافتة - ستذهب ادراج الرياح كغيرها - تدعو الى تفعيل الرقابة الميدانية على الأرصفة ،ومنع استغلالها بشكل مخالف ،وضرورة أنسنة الارصفة لتشجيع رياضة المشي ،واحترام احتياجات جميع أفراد المجتمع بحقهم في الرصيف.
كما أوصى الملتقى ، بضرورة استخدام الأنواع المناسبة من الأشجار والنباتات ،واختيار مواقع زراعتها للتخفيف من الإزعاج المروري،واضفاء المشهد الحدائقي ،وتوفير نطاقات للمشي دون وجود أي عوائق للمشاة من أشجار وأعمدة وغيرها من الممارسات اليومية التي تتسبب بحوادث الوفاة دهسا للمواطنين بعد الاعتداء على حقوقهم بالارصفة.
وركز المشاركون على فصل الصلاحيات التخطيطية والتنظيمية عن الشؤون البلدية ،و ضرورة تطبيق النظام على الجميع دون استثناء، لضمان الحاكمية الرشيدة قولا وفعلا.
فالأرصفة حق مسلوب من المواطن ،والمعتدي صاحب الولاية القانونية في منع الاعتداء عليها .
ziadrab@yahoo.com
الأرصفة لمن ؟
10:45 28-10-2018
آخر تعديل :
الأحد