كتاب

«قلق» في المدارس لمواجهة «التنمر»

حفل فني صاخب ،لقي استنكارا لافتا من الاهالي قبل المعلمات ،اللواتي سكتن على مضض ،لان الفعالية التربوية التي أمر بها قسم النشاطات في وزارة التربية ، ضمن برامجه المشتركة مع أحدى شركات الاتصالات ،في اطار توعوي جاء بمسمى عام لمواجهة «التنمر» و «لا للاساءة» الذي بقي مصطلحا بلا معنى أو فهم ،رغم غناء مطرب شاب ،تدافعت نحوه طالبات مراهقات في ثانوية (...) مذكرا بحفل «قلق» ،الذي جرى في مطعم واتخذت الجهات المعنية عقوبات في حينه.

التعريف بالتنمر الالكتروني ،لا يكون بفرق غنائية لشباب يعتلون منصة ( ستيج ) في ساحة ثانوية للبنات، يعلو صراخهن المنطقة بين الفينة والاخرى ،على غرار ما يتم في حفلات كبار المطربين العالميين.

التعليقات التي انصبت سلبا على التربية ، وعلى الصور المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، يجب ان تكون كافية للتربية كي تتراجع عن هكذا فعاليات، لا تناسب البيئة التربوية ،ولا العادات والقيم المجتمعية،وأخذت احاديث البعض تذهب لابعد من ذلك ،باتجاهات اتهامية، تدفع بتغريب الاجيال عن واقعها ،وترسيخ التراجع في القيم والتربية المشكو منه دائما.

الاطار التربوي لادخال الفنون والرياضة في التعليم ، والمحاكاة والتمثيل جزء منه ،يجب ان يتوافق مع قناعات التربويين اولا ،وأولياء الامور ، والا يكون النتاج مخالفا للاهداف، بل على العكس قد يحدث تاثيرا سلبيا ،وإتهاميا نحن في غنى عنه كمجتمع ووزارة تربية، فالفرح والمرح مطلوبان ضمن اطار منضبط دون «قلق»، او إسترسال أكثر من ذلك.

ziadrab@yahoo.com