كتاب

مستحقات المقاولين وبطء العمل

بين فينة وأخرى، تظهر إشكاليات بين المقاولين والوزارات والمؤسسات المختلفة، بسبب عدم التزام الجهات صاحبة العمل ،،خاصة الاشغال والبلديات ، بدفع مستحقات المقاولين حسب الاتفاق ،فتبدأ المماطلة بالدفع ،يقابلها بطء في التنفيذ وحتى التأخير ، وبالمحصلة المواطن يدفع الثمن، وقد تكون حياة الناس عرضة للاخطار والموت، بسبب تأخر العمل أو سوء تنفيذه ،وانعدام مستلزمات السلامة العامة.

المفروض عرفا ،عند البدء بطرح العطاءات والاحالة ،وتوقيع اتفاقية التنفيذ ،ان تكون المبالغ المالية مرصودة في الموازنة ، وأي تأخير بعد ذلك يعد سوء إدارة ،أو عدم وضوح، أو اخرى (...).

المقاولون من جانبهم يحبذون الالتزام بالمواعيد ،بل يسارعون في الانجاز لتحقيق سمعة الكفاءة والالتزام ،ومكسب مالي ، لكنهم في المقابل ،يبطئون العمل ،وقد ينسحبون منه ،اذا وجدوا مماطلة وتسويف ،لان عليهم استحقاقات مالية للعمال والتجار والبنوك ،والكل يريد مستحقاته بمواعيدها ،وأي تأخير أو مماطلة يعني تراكم الديون ،والمزيد من الفوائد البنكية.

ولضمان حسن التنفيذ ،وحفاظا على السلامة العامة ،وخاصة على الطريق الصحراوي–مدار الحديث–حول التأخر بدفع المستحقات للمقاولين في المواعيد المحددة ، المطلوب من الحكومة التخلص من هذه الاشكالية ،التي تتكرر سنويا ،ومدار شكوى دائمة من المقاولين ،خلال السنوات الأخيرة على الأقل.

ziadrab@yahoo.com