كتاب

من تعريب الجيش إلى تحرير الأرض وقفة عز أردنية..

ولدنا ووقفات العز عنوان للأمة وللبلد، فكنا على موعد مع قرار وطني أردني استثنائي في ظرف استثنائي حرر الجيش العربي الاردني من الإرادة الأجنبية وأطلق صوت الأردن القومي من إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في زمن الصيحات القومية والنهوض القومي والتحرر إلى يومنا بالأمس 21 تشرين الأول 2018 حين آثار جلالة الملك ان يضيف إلى سجل التاريخ الاردني الناصع قرارا جريئا بإعادة الباقورة والغمر وتحريرها ليكتمل المشهد الأردني عزا على عز وبطولة على بطولة مؤيدة كلها بصدق المبادئ وصوابية النهج في التعاطي مع القضايا الوطنية والقومية.

لم يكن القرار هينا ولا ارتجاليا ولا استعراضيا كم يتوهم ويحلل البعض على اعتبار اننا في زمن تنازع المصالح وتضارب الأهداف والانشغال بالجزئيات والصغائر والحرتقات الصغيرة والاكتشافات الكبيرة وغياب السند القومي ليكون قرار الملك بإيقاف ملحق معاهدة وادي عربة المتعلق بالباقورة والغمر وإعدتهما لحضن الأردن ترجمة من أعلى مستوى قرار بالدولة أعطى الانطباع والتأكيد أن مؤسسة العرش بشخص الملك ولا غيره الحريص على مصالح الأردن ومصالح الاردنيين في زمن الاتجار والمزاودة والصراخ العالي.

لا أحد ينكر أن القرار الملكي بتحرير الباقورة والغمر كالعادة قرار مسنود بمطالب شعبية عبرت عنه عريضة النواب وحراك القوى الوطنية والأحزاب الأردنية وهو بالضرورة أهم وأقوى سند وظهر يرتكز على القرار الملكي السامي الذي اعتبرته كل الأوساط والفعاليات أثمن هدية ملكية للشعب تؤكد السيادة الأردنية على الأرض والإنسان والحرص على صونهما رغم كل الظروف الصعبة واعتبرها أولوية وطنية تحتل المقام الأول في عقل الملك وكل مؤسسات الدستور والدولة.

لهذا ودون أي فذلكات أو افتعالات اوصخب على طريقة الصوت العالي والجعجعة لم يعد هناك من مجال للمزاودات والتشكيك والتخوين فالمصالح الأردنية في الصون والرعاية وهي مثلما تحتل أولوية عند الاردنيين قاطبة هي أيضا في العين الساهرة للملك حامي الدستور والأمين عليه ولا حاجة لنا لمن ينظر علينا في الوطنية.

يكفينا ارتزاقاً فالباقورة والغمر في الحضن الأردني الدافئ.

hishamezazat@gmail.com