ردت المحكمة الادارية امس الطلب المستعجل التي تقدمت به مدرسة الثقة في مرج الحمام التي تم اغلاقها شكلا حيث بررت المحكمة الادارية رد الدعوى بانها جاءت مخالفة لاحكام المادة 6/ب من قانون القضاء الاداري.
وتنص المادة على ان المحكمة الادارية تنظر في الطلب المستعجل في حال قدم عند تقديم الدعوى او بعد مباشرة النظر فيها.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد اصدرت قرار رقم 13/7/8279 باغلاق المدرسة بتاريخ 8/10/2018 نتيجة مخالفات شروط التاسيس والترخيص منذ عامين وتم توجيه ثلاثة انذارات وتم استدعاء المؤسسين بحسب مديرة التعليم الخاص الدكتورة انتصار العدوان.
مديرة مدارس الثقة نسرين عصام نفت هذا الاتهام وقالت ان قرار الاغلاق يستهدف المدرسة وذلك لعدم موافقة محافظ العاصمة على عضوين من المؤسسين المستثمرين من اصل 27 مؤسسا حيث قامت المدرسة بالطعن بهذا القرار بالمحكمة الادارية بكتاب رقم 210/2018 وهناك قضية منظورة امام القضاء وكان على وزارة التربية الانتظار الى حين صدور القرار المنظور في جلسة 30/10/2018 الا ان هذا القرار المفاجئ اطاح بهذا الاستثمار البالغ قيمته نصف مليون دينار وادى الى انتقال 300 طالب الى مدارس اخرى بعد ان دفع اولياء امور الطلبة 100 الف دينار.
واشارت ان لجنة من وزارة التربية قامت الخميس الماضي وبمرافقة قوة من الأمن العام بإغلاق المدرسة الاساسية الخاصة في مرج الحمام حيث تم شمع المدرسة بالشمع الاحمر وبقرار اداري دون وجود قرار من المحكمة التي هي صاحبة الصلاحية في النزاعات بين الطرفين.
واضافت ان هناك مدرسة خاصة تم اغلاقها العام الحالي وفيها 1200 طالب بعد ان تم التمديد لها الى نهاية العام ولم يكن القرار فجائيا وسريعا بهذه الطريقة علما ان القضية منظورة ومتوقع ان يصدر القرار فيها نهاية الشهر الحالي.
وتكشف الوثائق التي حصلت عليها «الرأي» بان الوزارة قد طلبت من المدرسة قبول طلبة قبل عشرين يوما من اغلاقها وفق القرار رقم 8/1/8277 بتاريخ 17/9/2018 ليتم اصدار قرار اخر في 8/10 من الشهر الحالي باغلاقها.
ومدرسة الثقة الدولية تم شراؤها من قبل مستثمرين جدد تحت اسم شركة عين الشمس للتعليم ويشير كتاب منع الترخيص الذي جرى عليه الخلاف رقم أ/5/10/9289 بتاريخ 27/10/2015 بان وزير التربية قد برر عدم نقل البيع بسبب كتاب محافظ العاصمة بعدم موافقته على نقل الملكية لتحفظه على عضوين ما دفع بالشركة للطعن الاداري في قرار وزير التربية والتعليم.
من جانبها بينت العدوان ان قرار الاغلاق جاء مخالفا لشروط التاسيس وليس للوزارة الا تطبيق القانون وكان مع ادارة الشركة لهذه المدرسة وقت طويل للتصويب الا ان ذلك لم يجر قانونيا.
وبينت العدوان ان الوزارة عملت على تسهيل نقل الطلبة البالغ عددهم 288 طالبا وطالبة سواء للمدارس الحكومية او الخاصة.
واضافت ان هذه هي المدرسة الثانية التي يتم اغلاقها خلال العام الحالي بعد ان تم اغلاق مدرسة خاصة خالفت شروط التعليم وكان يدرس فيها 1200 طالب موضحة بان هناك عددا من المدارس المخالفة وهي قيد الترخيص او لعدم تجديد الترخيص او لتصويب مخالفات لديها حيث تعمل الوزارة على منح الفرصة لهذه المدارس لاجل محدد حيث تبذل الوزارة جهودا في تسهيل خدمات هذه المدارس البالغ عددها 650 مدرسة في العاصمة من اصل 1444 مدرسة خاصة منتشرة في انحاء المملكة شريطة التزامها بالقانون والتعليمات والانظمة دون اي محاباة لاي مدرسة عن اخرى.
كما بينت مديرة المدرسة المغلقة ان إغلاق المدرسة لم يأت بموجب حكم قضائي ، بل بقرار تنفيذي من وزير التربية والتعليم مع نسخة لمحافظ العاصمة مؤكدة على أن المدرسة لا توجد عليها أي مخالفات إدارية أو تعليمية ، كما تشهد وزارة التربية والتعليم نفسها ، وهي استثمار خاص يملكه 27 مستثمراً، وتعمل فيه 30 معلمة صف وموظفة، ويندرج على مقاعدها الدراسية حوالي 300 طالب وطالبة.
وكشفت أن الشريكين قد تنازلا عن حصصهم في هذه الشركة بتاريخ 11/10/2018 وفق الكتاب رقم 2/41259 والذي يشير الى انسحاب هذين الشريكين من اجل بقاء المدرسة وعدم انهيار هذا الاستثمار وبطالة 33 عاملا فيها.
وقالت انه من المؤسف ان يصدر كتاب الاغلاق بعد اربعة ايام من تاريخ التنازل وهذا يدلل على الاستهداف لاغلاقها حيث كان هناك وعد في تنازل الاثنين عن مساهمتهما بالشركة للابقاء على المدرسة مفتوحة وانه سيتم ترخيصها وليس اغلاقها.