كتاب

دائرة للإستعلام لمواجهة الشائعات

كل ما يحتاج إليه الأمر منصة ترتكز اليها الشائعة في دورانها، فهل نلوم من يوفرها أو من يستغلها ؟.

تويتر أو بوست من شخص مهم كفيل بإطلاق مئات التفسيرات بينما قد لا يقصد من أرسلها الى الفضاء الإلكتروني أي من هذا كله لكن يتعين عليه كما فتح الباب أما إستغلال ما بث أن يسرع الى إغلاقه هذا لو كان حسن النية ولا يبتغي سوى مصلحة عامة.

في موضوع الشائعات أنا سيء النية وشكاك ، وأرى أنه لا يجب التعامل معها بإعتبارها عشوائية لا أصل لها ، بل لها أصل ومصدر وأدوات .

سألقى لوما شديدا من بعض القراء، لكن ألا تستحق هذه الأجواء الموبوءة التوقف عندها بحسم؟.. فيه، وقد كان السؤال دائما عن الأفراد أو الجهات التي تتكفل بترويج هذه الشائعات وما إذا كان هناك جسم مؤسسي وراء كل هذا أو أنها قد أصبح لها جسم ومرجعية على فرض أنها بدأت وإستمرت عفوية وغير منظمة لفترة من الوقت .

أسهل الشائعات التي يمكن مواجهتها هي تلك التي تتعلق بالإقتصاد فطرح رقم ومعلومة مقابل رقم ومعلومة تكفي لدحضها و لكن بالرغم من ذلك سيبقى التشكيك بمصداقية ما يطرح قائما، أما الشائعات السياسية فهي الأكثر صعوبة، لأن السياسي المسؤولية لها كلفة أما الشعبوية فلا تكلفة لها، ما سيحتاج الى المحاسبة .

الشائعة مثل كرة الثلج تتدحرج و يكبر حجمها، وتنتشر في ظل تضارب المعلومات، وضعف الثقة في المصادر الرسمية لكن السبب الأهم هو في أن معظم من يتداولها عن حسن نية لا يكلف نفسه عناء البحث والتحري أو حتى قراءة البيانات الرسمية والتفكير في فحواها بل يرفضها كليا .

صحيح أن الشفافية هي الحل وهي تقع على عاتق الجهات المسؤولة، لكن لا تستطيع الحكومة أو الدولة بكل مؤسساتها التوقف عند كل شائعة للرد والتوضيح ، هذا إستنزاف لا ينتهي ومضيعة للوقت والجهود وإزاحة للنظر عن قضايا أكثر أهمية.

لا تستطيع الحكومة تخصيص جهاز يتفرغ لمتابعة الشائعات وتفنيدها والرد عليها لكن لا بأس من إنشاء دائرة للإستعلام مهمتها بث المعلومات الإحصائية وغيرها لوأد الشائعة قبل أن تولد .

ملاحظة - يقل انتشار الشائعات في المجتمعات تعاقب من يتداولها، وتنتشر في ظل ظروف مثل الأزمة الاقتصادية أو أحداث سياسية غامضة.

qadmaniisam@yahoo.com