الصحة
إاذا كان التعليم اساس بناء الدولة وتطورها ، فان الصحة عنوان رقيها ورفاهية مواطنيها، لان احد اهم مقاييس تقدم الدول إرتفاع سن الوفاة ( توقع الحياة ) للمواطنين لما يتمتعون به من رعاية واهتمام وخدمات صحية واجتماعية ورفاهية خاصة للمتقاعدين وكبار السن.
الواقع الصحي يؤشر لمعطيات يتقدم بها الاردن مثل كفاءة الاطباء والكوادر والخدمات المساندة ،وتميز المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة والجامعية ،وبعض الحكومية ،واستخدام أحدث التقنيات في عالم الطب ، ما جعل المملكة قبلة للسياحة العلاجية ،التي تراجعت لاحقا لاسباب منها غلاء المعيشة ،وارتفاع اسعار المعالجات والادوية ،وشكوى من تحايل طبي مارسه البعض.
اما الصحة فرغم كل الايعازات من وزرائها المتعاقبين خلال جولاتهم التفقدية، الا ان الحال كما هو ، وينحصر في نقص المباني والكوادر ،خاصة الاطباء والاخصائيين بالتحديد ،والشكوى المزمنة من نقص الأدوية التي تريد الوزارة ان تثبت دائما وجودها ،الا ان الحال يدل على سوء ادارة هذا الملف ان كانت موجودة.
ويشكوا المرضى من طول فترة الانتظار والازدحام الدائم ،في كافة مرافق الصحة ،من عيادات وصيدليات ومحاسبة ،وقلة دوام الاطباء بشكل عام ،وخاصة في المناطق النائية ،والمواعيد التي تتعدى الاشهر للعمليات ،وصور الاشعة وغيرها.
اما المستشفيات الخاصة فترى ضرورة خفض كلف الانتاج ،خاصة الكهرباء، والحد من الجنسيات المقيدة ، وانفتاح كامل نحو حوارات معمقة تعيد اوج السياحة العلاجية ، وتفعيل الدور الدبلوماسي في هذا الجانب عبر اتفاقية الدول المصدرة للسياحة العلاجية ،ومتابعة حقيقية لمستحقات المستشفيات مع الجانب الليبي.
ونختصر لنقتبس من كلام الوزير خلال اجتماعات له أول امس «ان الامكانات متاحة لان نصنع الفرق في الاداء».
ودعا الى تقديم مستوى جيد من الخدمة الطبية خاصة التحويلية ، وتحديد الاحتياجات وفقا للاهم ،وتفعيل العيادات الخارجية المسائية والعمليات على مدار الساعة ،وتقليص مدة الانتظار والمواعيد ،والمزيد من التنسيق لجعل تحويل المرضى بين المستشفيات أكثر سلاسة.
جولات الوزير مهمة ، والأهم أوامر تنفيذية يحقق في تنفيذها على أرض الواقع ، لان المواطن ضج من الوعود ، وكما قال الوزير «ان الامكانات متاحة لان نصنع الفرق في الاداء».
يتبع غداً ..النقل