يمضي دوري المحترفين لكرة القدم في أسبوعه الخامس وتبرز بين محطاته العديد من التفاصيل التي تشكل مفارقات قد تسهم بتحديد معالم الصورة بشقيها الايجابي والسلبي على حد سواء.
في المؤشرات الايجابية يسجل فريق الجزيرة الحدث الأبرز، فهو حقق العلامة الكاملة بخمسة انتصارات ليعلن عن أفضل انطلاقة له في بطولة الدوري منذ سنوات طويلة، وقد تكون الأفضل عبر التاريخ، كما يتقدم فريق شباب الاردن بثقة وبأداء يعيد الى الاذهان المكانة اللافتة والمستحقة في سجلات «الأبطال»، كما أن الوافد الجديد، فريق السلط، بدا وكأنه ينافس في مصاف المحترفين منذ فترة طويلة نسبة للأداء الجماعي والروح العالية والثقة والحماسة.
وعلى النقيض تماماً فإن الفيصلي والوحدات، وهما معادلة المنافسة على ألقاب الموسم منذ عقود، يعيشان حالة من عدم الثبات ما يفسر الانطلاقة الأسوأ لهما، مع أن الأول يبدو أفضل حالا نسبة للرصيد النقطي، كما ان الرمثا يعاني أيضاً من «اهتزازات» دفعت به نحو مؤخرة الترتيب، وهو مشهد غير مألوف على فريق عرف دوماً بتخريجه لأبرز مواهب اللعبة!.
ويتجسد المشهد بوضوح بإستعادة شريط لقاء قمة الاسبوع الخامس والذي جمع الوحدات والفيصلي، فهي عكست الواقع الفني الصعب لكليهما، وضعف الحلول وغياب الفاعلية، لتخفق المواجهة بعكس القيمة الحقيقية لمباراة تسمى بـ الكلاسيكو وتحظى بجماهيرية كبيرة!.
وبين مسيرة «الأفضل» بقيادة الجزيرة، والأنطلاقة الأسوأ تحديداً لـ «القطبين»، فإن الصورة تتأثر بين الحين والاخر بتجاوزات تصدر من المدرجات وتعكر الأجواء وبشحنات من التوتر بين الاداريين في «المنصة» ما ينعكس سلباً على أرضية الميدان وبالتالي على المستوى الفني والمردود، وهنا يكمن بيت القصيد.