تدفع امانة عمان زهاء 56 الف دينار لقاء إزاحة جزيرة وسطية في منطقة الهاشمي ،بعد اكتشاف ان الطريق الرئيسي بمساربه المتعددة، قد انحرف باتجاه قطعة ارض اقيم عليها مجمع تجاري ، بفعل خطأ مساحي.
وكثيرة هي الاخطاء والتداخلات التي تؤدي لانحراف أبنية باتجاه الطرق أو العكس ، وكثير ما طالبت الامانة والبلديات المواطنين ببدل مخالفات أو اعتداءات على الطرق ليتبين العكس.
وفي معضلات ترخيص المباني القديمة، تجد ان مطلب المواطن دفع مبلغ محدود لقاء مخالفة محدودة، ليكتشف ان عليه الدخول في متاهة، شراء فضلة شوارع لم يكن يعلم بها، على ان يتم الشراء باضعاف سعر المتر الحقيقي، لان البلدية تخضع الثمن لسعر الاساس في دائرة الاراضي..وكثيرة هي القضايا المعلقة على هذا الاساس، لان السعر المطلوب لفضلة الطرق تساوي في بعض الاحيان اكثر من كلفة الارض والبناء المقام عليها.
مصدر مهم في دائرة معنية بالاراضي والجغرافيا، قال ذات لقاء، ان المساحين القدامى ارتكبوا اخطاء بفعل قلة الخبرة وضعف التقنيات المستخدمة، ولا يمكن علاجها الآن، لاسباب عديدة، درءا لمشاكل متوقعة بين المجاورين، وبين البلديات والمواطنين، ولا يمكن الا الاقرار بالواقع وعمل تسويات ومخالصات، وخاصة في القضايا الظاهرة، وعلى البلديات عدم تحميل المواطن الاضرار والمصاريف، خاصة ما تعلق بغرامات تتصل بتلك الازاحات والتعديات التي لم تكن مقصودة بل نتجت عن اخطاء مساحية.
في رؤية ابعد من ذلك ، يمكن للبلديات بالتعاون مع الجهات المساحية، إعادة تنظيم الأراضي والأحياء بجهد مشترك بين الجهات المعنية، وعمل التسويات اللازمة على ارض الواقع، بعيدا عن قضية المخالفات والمكاسب المالية للبلديات بالتحديد، لان في ذلك وقف للفوضى التخطيطية في مدننا وقرانا، واعادة ترسيم لحدود الاراضي حسب الواقع وليس المخططات القديمة وبالتحديد الخاطئة منها، دون اضرار بأي حقوق للملكية العامة أو الفردية، ومنعا لأي خلاقات مستقبلية على حدود الاراضي، فهناك أحياء متكاملة وخاصة الشعبية، تتداخل قطع الأراضي بالامتار، وفي المحصلة، ينتج إزاحات بالامتار تجهلها الاغلبية، ولا تظهر الخلافات الا في المعاملات بين المواطنين أنفسهم او مع البلديات والامانة.