اتيحت لي فرصة المشاركة بندوة علمية رصينة نظمها منتدى الفكر العربي برعاية ومشاركة سمو الأمير الحسن بن طلال وتحت عنوان ندوة دولة النهضة العربية»المئوية الاولى للحكومة العربية الفيصلية والمملكة السورية 1918-2018» في مبنى أمانة عمان الكبرى في رأس العين يوم الأحد الماضي.
وقد أثار سمو الأمير الحسن في كلمة الافتتاح العديد من الطروحات التي تعزز فكرة النهضة العربية وتسعى لتطوير النهج التشاركي لابناء هذا الجيل في فهم مضامين النهضة العربية ودور الهاشميين ورجالات الأردن وتضحياتهم في سبيل رفعة وعزة الوطن والمواطن وصون استقلاله واستقراره وكيفية مواجهة التحديات الاقليمية والدولية التي لها تأثير على اردننا من خلال تطبيق مفهوم الأمن الديموقراطي الذي يعتبر المواطنة هي المظلة التي تجمع مختلف أطياف المجتمع الأردني ومكوناته بمساواة تامة في اطار سيادة القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجميع والمشاركة في صنع القرار. كما ألقى الأمين العام للمنتدى الدكتور محمد أبو حمور والأكاديمية الاستاذة الدكتورة هند أبو الشعر كلمات في الجلسة الأفتتاحية عبرت عن أهمية عقد مثل هذه الندوة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها أمتنا العربية وضرورة الاستفادة من المواقف العربية التي جسدها الملك فيصل الأول وجده الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراهما من خلال انشاء أول حكومة عربية ومملكة سورية عربية في التاريخ بعد 400 عام من الحكم العثماني. شارك في الندوة مجموعة من كبار علماء التاريخ والباحثين والمتخصصين في دراسة تاريخ الأردن بشكل عام وتاريخ الثورة العربية الكبرى والحكومة العربية والمملكة السورية في دمشق وبحضور نخبة فكرية وثقافية وأكاديمية محلية وعربية، وذلك من خلال جلستين علميتين تحدث في الجلسة الأولى كل من الدكتور خالد زيادة من لبنان وحملت ورقته عنوان الأسس الفكرية والثقافية للثورة العربية الكبرى والدكتورة فدوى نصيرات بورقة عمل تحمل عنوان التجربة السياسية والفكرية للجمعيات العربية وأثرها في بناء الدولة والاستاذ الدكتور عليان الجالودي بورقة عمل تحمل عنوان الاتجاهات السياسية والفكرية في سوريا وجبل لبنان صحيفة المستقبل مصدرا 1916-1920،والاستاذة الدكتورة هند أبو الشعر بورقة عمل تحمل عنوان بناء الدولة والمؤسسات في زمن الحكومة العربية والمملكة السورية والاستاذ الدكتور محمد الأرناؤوط بورقة عمل تحمل عنوان التنوع والتعدد في سوريا وموقف الحكومة العربية.
وتحدث في الجلسة الثانية الاستاذ الدكتور علي محافظة بورقة عمل تحمل عنوان العلاقات الخارجية في زمن الحكومة العربية والدكتورة ناديا سعد الدين بورقة عمل تحمل عنوان التعددية في التجربة السياسية والبرلمانية والدكتور جورج طريف بورقة عمل تحمل عنوان الأردن في عهد الحكومة العربية بدمشق والاستاذ كايد هاشم بورقة عمل تحمل عنوان حركة التعريب ونهضة الثقافة والتعليم في عهد الحكومة العربية.
يأتي انعقاد هذه الندوة الفكرية القيمة في هذا الوقت لتفتح المجال للباحثين والدارسين والمهتمين لقراءة المبادئ والأهداف التي قامت من أجلها نهضة العرب وهي فرصة لمراجعة ماكتب عنها وما توفر من ابحاث ودراسات ووثائق جديدة يمكن أن تكون اساسا لاعادة كتابتها ونشرها بالاسلوب التكنولوجي الحديث الذي يمكن أن يساهم في ايصالها لأجيالنا الحاضرة.
Tareefjo@yahoo