بعد ظهور نتائج امتحان الثانوية العامة، تتجه الأنظار للمستقبل من خلال دخول الجامعة وبداية المشوار الصعب مع الرسوم الجامعية والسكن والنفقات والفرص المتاحة بعد التخرج ودوامة التفكير بالعديد من التفاصيل المهمة على الصعيد الشخصي والأسري والمجتمعي.
أثبتت العديد من الدراسات أن الإنفاق على التعليم والصحة لا يتناسب والمخرجات المطلوبة كما ونوعا وبالتالي هنالك هدر كبير في الإنفاق وضرورة ملحة لترشيد للخروج من الطلب المتزايد لتوليد فرص العمل على المستوى الداخلي والبحث عن المستقبل الواعد من بناء أسرة وتحمل المسؤولية.
ينفق على الأولاد والبنات الكثير لتخرجهم من الجامعات والاستعداد لخوض غمار العمل والحياة العملية وشق الطريق بنفس وروح الشباب والعنفوان والطاقة الايجابية ولكن تصطدم مع الواقع وشح الفرص المتاحة وصعوبة التأقلم والقناعة والتكيف مع الظروف الصعبة.
على أرض الواقع يحتاج الشباب لمهارات بخاصة لمواجهة متطلبات السوق ومن أهمها اللغة الانجليزية وإتقان المهارات الحاسوبية ومهارات الاتصال والتواصل والتي تعد مؤهلات مكملة للشهادة الجامعية وإضافية عند المقابلة والعمل والتطويرالمستمر للذات واللحاق بتطورات في مجال الاختصاص والعمل.
التوعية والعمق في الأفكار والتوجهات لدى الشباب عند طرق باب الغد هي السلاح المطلوب لعدم الوقوع في الإحباط والتشاؤم والحقد على المجتمع وعدم الوقوع في براثن الفساد والوصول بشكل سريع ولكن بشكل غير سليم.
أمثلة عديدة تطرح لبعض جوانب الضعف عن أصحاب المعدلات العالية سواء في الثانوية العامة أو الجامعات ممن يتقدمون للمقابلات الشخصية للحصول على وظيفة معينة ويفشلون بشكل لافت للنظر أنهم لا يعرفون أبجديات ومعالم وطنية وقضايا تشغل بال الرأي العام ومن جميع المجالات.
أعجبني تعليق ساخر على المبالغة في التهنئة لأصحاب المعدلات العالية في حين أن"ابو الخمسين "هو من سوف ينجح في حياته العملية والسير نحو مستقبل زاهر على حد تعبير التعليق الساخر!
نحتاج لتوعية شاملة لمختلف جوانب الحياة العملية والتي ليست أحلاما وردية يمكن تحقيقها بسهولة وبدون تعب وصبر وجلد وتصميم؛ فشل ونجاح وقصة نجاح مع معترك الحياة العملية وبمساعدة ودعم الأهل في بعض المراحل دون الاعتماد التام عليهم.
طريق الغد ليس مفروشا بالورد ولكنه الدرب الأغلى والأحلى حين يحصد المجتهد نتيجة عمله وتعبه على مدار محطات الحياة، وكم من قصص النجاح التي نسمع عنها ونشاهدها أثبتت أن الراحة وتوفر الظروف والدعم لا تجدي نفعا دون العزم والتصميم على النجاح والذي يبدأ بتحديد هدف واضح ودقيق والسعي بقوة لتحقيقه، فمهما طال الزمن لابد من أن يتحقق الهدف.
طريق الغد مفعم بحيوية وهمة ونشاط الشباب وتطلعهم إلى مستقبل مشرق، فعليهم العمل والسعي الحثيث من أجل ذلك بقوة؛ فالإصرار على الهدف هو الأهم في ظل التحديات والصعاب مهما بلغت وكبرت.
نتمنى المستقبل المشرق لمن يتوجهون لمشوار الدراسة والاجتهاد ومن ثم العمل واثبات الذات باقتدار.
fawazyan@hotmail.co.uk
طريق الغد
10:00 19-8-2018
آخر تعديل :
الأحد