يتضح يوما بعد آخر ان للتعليم العالي حظا ومستقبلا مشرقا بل وزاهرا في مادبا ان نحن استوعبنا هذه الطفرة او النقلة الحضارية أولا، وان استجبنا لكل تحدياتها وضروراتها الانيةوالمستقبلية والأهم الحاجة الملحة الى التفكير بالنحن لا بالأنا.
فإن تكون بواباب المدينة "مادبا" تربض عليها صروح اكاديمية متميزة في النشأة وفي اضطراد النمو والازدهار "كما يقولون وكما نأمل"وان احكمنا ثانيا روابط متينة للتفاعل بين هذه الصروح والمجتمع المحلي, تحولت مادبا الى مدينه واقليم جاذب تعليميا ثقافيا اضافة لجاذبيتها السياحية التي تحتل مكانة مرموقة بلا منازع على الخارطة السياحية الإقليمية والدولية.
فبوابات مادبا الجغرافية تحولت لبوابات معرفية ستنير المنطقه وتنهض بناسها لكون اولا الجامعة الامريكية في مادبا الفتية تربض على بوابتها الجنوبية والالمانية الاردنية على بوابتها الغربية ومعهد مادبا للفسيفساء في وسطها والكنجز اكاديمي على البوابة الشرقية وفي الاطراف الاسراء والزيتونه والشرق الاوسط والصينية الاردنية في صحراء الجيزة والروسية قاب قوسين وأدنى من الإعلان عن تأسيسها في شمال غرب المحافظة،.. وكلها بوابات لمادبا على العلم والمعرفة وتفاعل الحضارات والافكار والتلاقح الحضاري المعرفي المنشود عالميا.
فماذا اعددنا لنشرع ابواب مادبا الجدبدة على العالم والاقليم تلك اسئلة المرحلة الحرجة وتلك اسئلة تدلل ان جرت الاجابة عليها ان الفكر الاستراتيجي زحف على العقل الاردني واحتل حيزه احتلالا طبيعيا.!؟
وهي اسئلة برسم الاجابة من المجلس البلدي وعلى مجلس المحافظة المركزي والمجلس التنفيذي ولذلك نحن نعول على هذه المجالس ان تكون نوعية مستقبلا بمعنى الكلمة فتخرج عن تقليدية المجالس التمثيلية لتكون في المستقبل مجالس نوعية استشرافية مستقبلية وهي ايضا برسم الاجابة لمجلس مركزي محافظة مادبا الذي هو أيضا مرجو ان يكون نوعيا واقتحاميا لبوابات مادبا المعرفية الجديدة وبنائيا.
واذا كانت لماديا بوابات معرفية تطل على المستقبل فواقع المدينة الحالي مخجل ومخز وينذر بالخطر المحدث حين تتواصل نسب البطالة بالارتفاع لتصل نحو 17/ بالمائة والفقر تصل نسبتة نحو 15 بالمائة والامية بنسبة 9 بالمائة ونسبة المدارس المستأجرة ترتفع لتصل نحو 26 بالمائة في الوقت الذي انخفضت نسبة التلمذة المهنة بصورة لافتة ناهيك عن تردي أوضاع الصحة والسلامة العامة والنظافة وهروب الاستثمار رغم توفر بيئة استثمارية آمنة فيها فرص ذهبية للاستثمار لها علاقة حميمة بالطابع الجديد لمادبا.
واذا كانت كل الخيارات الاخرى لماديا من الزراعي والرعوي والثقافي والسياسي والحزبي والصناعي قد ذابت او سقطت بفعل انسان، فعلينا ان نتمسك بالانسان الجديد الذي ستنجبه بوابات مادبا المعرفية الجديدة وان نتهيأ للمتغيرات الجديدة التى تفرضها مادبا الجديدة التى بدأت تكتسب طابعا علميا معرفيا إلى جانب طابعها التاريخي الأثري السياحي وطابع العيش المشترك.
نعم هذه بوابات ثقافية وصروح علمية للأسف منسية أو يراد إن يطويها النسيان مع العلم انها من أهم مصادر التنمية إن تم استغلالها من النواحي العلمية والاقتصادية ووجوب الاستفادة من هذه الصروح بنشر الثقافة من خلال تأسيس لجان ثقافية مشتركة والزج بادارات تدير هذه الصروح من منطلق المسوؤلية الاجتماعية التشاركية وإعداد خطط وبرامج تستهدف المجتمع المحلي وفئة الشباب على اختلاف مواقعهم وفي مواسم مختلفة مع ضمان الاستدامة وتبادل المنافع.!