بعد أن أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي خالية من الصفاء الاخلاقي، ومليئة بالحقد الاعلامي،على خصوصية الإنسان وشرفه والوطن وسمعتهورموزه، يمتطيها بعض المفلسين وطنيا ومهنيا من وراء قناع وجدار، أصبح من الضروري إيجاد ضوابط لها كسن تشريعات ناظمة لعملها مدعومة ببرامج قانونية ودينية وتربوية لنشر الوعي بين المستخدمين لها للحد من تفاقم الفوضى الخلاقة المتزايدة لمشاكل التواصل الاجتماعي والتي بدأت تسير بطرق استفزازية ومتعرجة خطيرة، لم يسلم منها الأردن ورمزيته وشعبه الغني منهم والفقير .
فحين يستيقظ الأردني صباحا ويتفحص مواقع التواصل الإجتماعي بكل انواعها يشعر وكأن الأردن رابض على بركان فساد من كل الاتجاهات، ولا يوجد به ما يستحق الإشادة والتوقف عنده، وهذا أمرخطير للغاية على سمعة الأردن الذي لطالما حلمت بعض الدول ان تكون مثله رغم فقره، وان يكون شعبها بوعي شعبنا، وأن يكون قادتهم بتواضع وحنكة واخلاق مليكنا، وجبره لخواطر شعبه إن سألت دموعهم او شعروا بضيق.
فضبط مواقع التواصل الاجتماعي هو الحقيقة التي يجب ان نتوقف عندها كاردنيين جميعا بلا استثناء شعبا وحكومة، لنحافظ على بلدنا الذي تحكمه عادات وتقاليد عمرها آلاف السنين،
فلا يعقل أن يبقى بعضا من المستخدمين من الذين ملئوو الدنيا زعيقا ونهيقا يتمادون على الناس بالردود والشتائم غير الاخلاقية.
فمن يريد أن يحقق شهرة على حساب الاردن وشعبه ورمزيته عليه أن يبتعد عنهم بعد السماء عن الارض،متسائلا: منذ متى كان الأردني الحر الشريف يقبل بأن يكون الأردن ورمزيته مادة إعلامية يتسلى بها الفاشلون في حياتهم، أو ممن اعتادوا قبض ثمن حبرأقلامهم من جهات خارجية تتمنى لو طلع فجر اليوم التالي ولا تجد به الأردن على خريطة العالم؟.
نعم هناك فساد في الأردن في بعض المواقع، وهذا الفساد لم تسلم منه دولة في العالم مهما ادعت امتلاكها للشرف والنظافة، وهذا ليس خافيا على احد وكلنا ضده ويجب أن نقف لمحاربته وقتله في مهده، ولكن ما نراه من تعليقات ومنشورات تجعلنا نزداد قلقا على الأردن وشعبه، وهذا القلق يتطلب وضع قوانين صارمة لضبط السلوكات الشاذة التي امتهنت إيذاء الأردن وقائده بخاصرتهم، بحيث لا تكون هذه القوانين لتكميم الافواه، وإنما لحماية الأردن من خطر الانزلاق نحو المجهول، ولمنع اغتيال الشخصية، وللمحافظة على النسيج الأردني من التفكك.
فمع ازدياد الوقاحة الإلكترونية والقنابل الإعلامية، وارتفاع منسوب اغتيال الشخصية في مجتمعنا، وانتشار محاولات تشويه سمعة الأردن وتصويره وكأن كل ما فيه فاسد، وتحكمه عصابات خارجة عن القانون.
ورحمة بالاردن واحتراما لهويتنا الأردنية التي يمثلها جلالة سيدنا في كل المحافل الداخلية والخارحية، فإني أهيب بالجهات المختصة أمنيا وقانونيا وعشائريا فرض عقوبات فورية لمنع الخفافيش والغربان والقطط المقنعة التي تتخندق خلف الجدران ومن تحت اللحاف من التمادي على اسيادها.