يحفل شهر أيار بمناسبات وأيام عديدة أتوقف عند بعضها بشكل موجز حيث تحتاج المناسبات والأيام إلى وقفة مطولة في حينها:
(1)
سيدة كريمة اتصلت معي تشكو وتطلب مني الكتابة عن سلطة التقرير السنوي والذي اصبح يستخدم في عكس أهدافه ، بل أضحى وسيلة ضغط وتحيز حتى في القطاع الخاص ، فهل يعقل ان تستغل التقرير السنوي وتحويله إلى عقاب للموظف بدل اعتماده وسيلة مناسبة للتطوير والتحفيز والتطوير ؟
سمعت الكثير من كلام السيدة الفاضلة عمن يستغلون تقرير الموظف لتصفية الحسابات الخاصة بهم مع الموظفين ، فالى متى يمكن أن يصل الحال بنا للنهوض ضمن مشوار التغيير الإداري المنشود ؟
(2)
نحتفل مع التلفزيون الأردني بعيده الخمسين ونقف عند هذه المناسبة بذكريات وطنية عديدة ومميزة ونستذكر الشخصيات الإعلامية التي انتقلت إلى رحمة الله وتلك التي ما تزال حاضرة بالعطاء والانجاز ، فعلا التلفزيون الأردني مسيرو وطن ، عاصرنا البدايات وها نحن نتابع التطور المشهود والنقلة النوعية وحرفية الأداء ، لا نملك سوى إسداء التحية لبناة التلفزيون الأردني وتوجيه الاعتزاز بهم جميعا وبرسالتهم الإعلامية الوطنية المخلصة: كل عام وانتم بألف خير وعطاء وتميز.
(3)
« منقول بتصرف « ، هكذا تذيل أية معلومة تصل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ، والملفت للنظر أنها تصبح حقيقة ومرجعا مصدقا مع أن المدقق في العديد منها يكتشف دون عناء عدم صحتها.
والملفت للنظر أيضا ما يتم تداوله أيضا من هذا المعلومات أجزاء عديدة تتناول الإسلام والقضايا ذات الصلة بالمذاهب الفقهية والاجتهادات الخاصة وحتى بعض المحطات الإسلامية والأحاديث النبوية والعديد من المعلومات المضللة والمشوهة وكم نحتاج إلى فهم دقيق للغة العربية قبل تداول هذه المعلومات.
(4)
تتسع الفجوة بين أصحاب الياقات البيضاء والزرقاء وذلك تحديدا مع عيد العمال العالمي، وتتسع المسافة بين التنظير والواقع العملي لفئة واسعة من العمال التي تعطي الكثير وتحصل على القليل مقارنة بين تنجزه وتستحقه ؛ في عيد العمال نعطل ويعمل العمال ، نأخذ راحة ويظل العامل على رأس عمله ، ثمة مشاهد عديدة في عيد العمال تلزمنا النظر إليها ؛ قبل فترة أعلن معهد الإدارة العامة عن مجموعة من الدورات ولفت انتباهي منها: الإدارة بالحب والسعادة الوظيفية وهي ملخص القول: حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب وهذا الجانب هو ما نفقده بحق حتى الآن وعلى الرغم من الاحتفالات بعيد العمال العالمي..انه المطلوب فقط لا غير.
(5)
يوم 3/ 5 يصادف اليوم العالمي للصحافة وكذلك يوم الخريج لكلية الزراعة في الجامعة الأردنية فيما يصادف الرابع من الشهر نفسه يوم المرور العالمي ويوم الوفاء للوطن ، حرصت على جمع هذه الأيام معا لأنها مناسبات وطنية للإطلالة على المعنى الحقيقي للالتزام الوطني بالكلمة الطيبة المعمرة والعطاء الإنساني الشامل والتربية ذات الخلق الرفيع.
(6)
نترقب بشوق استقبال شهر رمضان ، وعلى الرغم من الحرص على تلبية متطلبات الصيام ، إلا أننا ما نزال نركض وراء «رمضان يجمعنا « والدعايات الرمضانية الأخرى للسهر ومتابعة المسلسلات الرمضانية والتي تحمل في طياتها العديد من المغالطات التاريخية والدينية والإساءة إلى الدين الإسلامي والتاريخ ، فمع مناسبة شهر رمضان ، هل نرجع للعبادة الصحيحة والتدبر الروحي وقراءة القرآن بتمعن وليس ختمه لأكثر من مرة ، وهل نرجع للسيرة النبوية وندرسها بعمق وروية ، وهل نرجع لتعلم اللغة العربية بقواعدها ونحوها وصرفها وحسب الأصول ؟
(7)
ننتظر وللأسف الى يوم 12/5 المرتقب لنقل السفارة الأميركية إلى القدس والتي سوف تشكل منعطفا خطيرا وتحديا سافرا لإرادة الشعوب ومشروعها للتحرر والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، ومثلما التحديات جميعها ، لا بد من التصدي لها والانتصار عيها ولو بعد حين !.
مناسبات وأيام
11:00 4-5-2018
آخر تعديل :
الجمعة