رعى جلالة الملك عبد الله الثاني منذ أيام حفل توزيع جائزة الملك عبد الله الثاني لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان (2018) لأفضل ثلاث فعاليات أو نصوص من شأنها الترويج لأهداف أسبوع الوئام العالمي بين الأديان والتأثير على التفاهم بينهم. علماً ان الفضل يعود لصاحب الفضل الملك عبد الله الثاني أعزه الله لمبادرته الإنسانية والدينية لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان التي كان قد طرحها الملك الهاشمي أمام الدورة الـ 65 للجمعية العامة للأمم المتحدة السامية في أيلول عام 2010 والتي تبنتها بالإجماع الأمم المتحدة لتصبح أسبوع الوئام (العالمي) بين الأديان في أول أسبوع من شهر شباط من كل عام من أجل نشر الوئام بين اتباع مختلف الديانات. وهذه الجائزة أسستها مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي عام 2013 تقديراً للمساعي النبيلة التي تبذل من أجل نشر الوئام بين الأديان الثلاثة. وقد فاز بالجائزة الأولى مركز (ملبورن) لحوار الأديان في استراليا وفاز بالجائزة الثانية فعاليات حوار الأديان في اندونيسيا وفاز بالجائزة الثالثة مؤسسة الحوار بين الأديان في (غلاسكو) في المملكة المتحدة. لقد انطلقت فكرة أسبوع الوئام بين الأديان على وصيتين أساسيتين مشتركتين هما «حب الله.. وحب الجار» من دون المساس بأي من المعتقدات الدينية الخاصة بهم. وقد شارك في هذا الاحتفال مع الملك الهاشمي سمو الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري جلالة الملك لشؤون الدينية والثقافية والذي ألقى كلمة أمام جلالته والحضور. وحضر كذلك كبار العلماء المسلمين ورجال الدين المسيحي وسفراء بريطانيا واستراليا واندونيسيا.
ان رعاية الديانات السماوية تقليد هاشمي حميد سنه الهاشميون الكرام منذ ان كرمهم الله سبحانه وتعالى بإسراء النبي (الهاشمي) من مكة المكرمة إلى القدس الشريف. وبفضل السياسة الهاشمية العادلة الحكيمة المتزنة فاننا في الأردن العربي الهاشمي مسلمين ومسيحيين (أسرة واحدة) متحابة متماسكة همومنا واحدة.. وتطلعاتنا (مشتركة) وأن سياسة التآخي والتعايش المتميزة (العفوية) الصادقة الراسخة التي تجمع بين المسيحيين والمسلمين في الأردن تكاد تكون حالة (نادرة) ونموذجاً فريداً في العالم كله. وها هي رسالة عمان السامية التي صدرت بتاريخ 9 تشرين الثاني عام 2004 خير مثال وتعبير عن الإسلام الحنيف بصورته الحقيقية والتي ندافع بكل وضوح وشفافية عن مكانة الإسلام والمسيحية واليهودية ومد جسور التفاهم والوئام والتآخي والتعايش وقيم التسامح والمحبة والاعتدال والتكافل والمساواة وقبول الآخر والتعريف بالقيم السامية (المشتركة) التي تلتقي حولها جميع الأديان السماوية والحضارات.
دعونا مسلمين ومسيحيين ويهود نحارب بحزم قوي وبإيمان راسخ مثيري التعصب والمتطرفين والعنف والإرهاب والمشككين وأصحاب الشطط الفكري الذين وصفهم جلالة الملك عبد الله الثاني بأحد خطاباته في الأمم المتحدة السامية بـ (IGNORANT EXTREMISTS).
دعونا بكل مشاعر الإنسانية أن نعيش في (عالم مسالم)