المنسي في الغناء العربي

صناعة النشيد الوطني

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 3-4-2018

ابواب - زياد عساف

«صناعة النشيد الوطني» عبارة قد تبدو غريبة للبعض باعتبار الصناعة واحدة من ركائز الإقتصاد الوطني ولايوجد رابط كبير بين النشيد أو الغناء وبين الصناعة من جهة أُخرى، جاءت هذه التسمية منذ مئات السنين بعد ان غدا أصحاب الصنعة و الحرف أكثر حظوة و غنى من أهل الفكر و الأدب عموماً والذين هُضمت حقوقهم لاعتقاد ان بضاعتهم أقل قيمة من الصناعات الأخرى، من هنا كانت الرؤية على ان العمل في هذا المجال صناعة والتي تعني هنا «الفن» لرد الإعتبار للمفكرين والمبدعين، الشاعر و الأديب ابو هلال العسكري الذي ينتمي للقرن الرابع الهجري قام بإصدار مؤلف بعنوان »كتاب الصناعتين: الكتاب و الشعر«تأكيداً لهذا الموقف، وبعده بمئات السنين عاد ابن خلدون وأكد ذلك من خلال مقدمته الشهيرة باستخدام هذا الوصف في عبارات مثل «صناعة الشعر» و«صناعة النثر ».

في حضرة الرئيس

يعتبر النشيد من فنون الغناء القديمة ، وعبر الأحداث التي مرت على الدول و الشعوب كان له الدور البنَّاء في تحفيز النضال و الصمود و المعادل الموضعي للتعبير عن الإنتماء و حب الوطن في كل المناسبات سواء المحلية أو في المحافل الدولية التي تشارك بها هذه الدولة أو تلك ، لعل أكثر دلالة على أهمية النشيد الوطني جسَّدها اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الناصر و الموسيقار الفلسطيني رياض البندك في القاهرة بداية خمسينييات القرن الماضي وكان حضور البندك لمصر بهدف المساهمة بتأسيس القسم الموسيقي لإذاعة صوت العرب ، يومها استضافه عبد الناصر تقديراً لفنه خاصة في مجال تلحينه للأناشيد الوطنية التي برع بها ، وأثناء التقاط صورة تذكارية لهما وقف البندك الى يسار رئيس الجمهورية حسب البروتوكول المتعارف عليه ، إلا ان عبد الناصر أراد أن يكرمه على طريقته و طلب منه أن يقف الى يمينه تقديراً لمنجزاته قائلاً له بالحرف الواحد: «نشيد واحد من أناشيدك لا يقل أهمية عن دور لأي رئيس جمهورية».

حامل الشعلة..

يؤكد هذا الموقف أهمية دور مصر الحضاري و التنويري في المنطقة والذي أهلها لقيادة الأمة العربية من خلال ما أطلق عليه محمد حسنين هيكل بسياسة«القوة الناعمة» التي تمتاز بها أرض الكنانة على مر التاريخ والتي تتمثل بالفنون و الأداب.

«صناعة النشيد الوطني» كانت إحدى هذه المرتكزات و كان لأرض الكنانة الدور الأكبرفي ترسيخ هذا الفن ، ما دفعنا للبحث في هذا الوضوع قيام الفنان و الموسيقار المصري راجح داود بتلحين النشيد الوطني لجمهورية موريتانيا، و استحق أن يُطلق على هذا الفنان لقب: حامل الشعلة، باعتباره امتداداً لكبار الملحنين المصريين الذين قاموا بتلحين الأناشيد الوطنية للعديد من البلاد العربية بدءاً من أواخر اربعينييات القرن الماضي ، وكان أولها تلحين النشيد الوطني للمملكة العربية السعودية والذي توافق مع زيارة الملك عبد العزيز بن سعود للقاهرة عام 1947، واحتفاءاً بالملك الضيف تطوعت الحكومة المصرية بتلحين السلام الملكي السعودي وأوكلت هذه المهمة وقتها للموسيقار المصري عبد الرحمن الخطيب وجسَّد هذا اللحن بمقطوعة موسيقية فقط ، وظل على هذا الحال لغاية عام 1984 عندما قام الشاعر السعودي ابراهيم الخفاجي بتأليف قصيدة «سارعي» و توليفها مع لحن الخطيب وتم اعتماده النشيد الوطني للمملكة العربية السعودية منذ تلك اللحظة و لغاية الاّن.

النشيد الوطني الليبي -يا بلادي- وضع الحانه الموسيقار محمد عبد الوهاب عام 1955 من نظم الشاعر التونسي بشير العريبي.

تطوع الموسيقار محمد فوزي و بدون أجر بتلحين النشيد الوطني الجزائري -الشهيد- شعر مفدي زكريا، وكان و لا زال بمثابة ملحمة وطنية رددها الشعب العربي لعقود طويلة ، ومنذ فترة قريبة كرم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الموسيقار محمد فوزي على هذا المنجز بإطلاق اسمه على المعهد الوطني العالي للموسيقى بالجزائر ومنحه -وسام الإستحقاق الوطني- مابعد الوفاة.

والله زمان يا سلاحي..

الموسيقار علي سماعيل هو من أبدع لحن نشيد «فدائي يا أرضي يا أرض الجدود» عام 1972عام شعر سعيد المزين ليكون النشيد الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينة ، وتم اعتماده عام 2005 ليصبح النشيد الوطني الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية ، الموسيقار سعد عبد الوهاب استقر في الإمارات العربية المتحدة لعدة سنوات بحكم عمله في اذاعتها كمستشار للأغنية الوطنية الإماراتية، أوكل اليه بصياغة لحن السلام الوطني للإمارات «عيشي بلادي» عام 1972 وعلى شكل مقطوعة موسيقية لغاية عام 1986 ، بعد ذلك قام الشاعر الاماراتي عارف الشيخ بوضع كلمات على هذا اللحن، الجدير بالذكر ان النشيد الوطني لمصر -والله زمان يا سلاحي - «1960- 1979» تم اعتماده النشيد الوطني للعراق مابين «1963-1981» وهو من كلمات صلاح جاهين و لحن كمال الطويل و غنته ام كلثوم في اعقاب احداث العدوان الثلاثي على مصر 1956 ، نشيد -الله اكبر فوق كيد المعتدي- لحن محمود الشريف و غنته المجموعة ، أصبح النشيد الوطني لليبيا بالفترة -1969-2011- ، تكرر هذا النوع من التعاون بين الدول العربية، فمن لبنان وضع الأخوين فليفل لحن نشيد -موطني- شعر ابراهيم طوقان ليصبح النشيد الوطني لفلسطين بفترة الإنتداب البريطاني، و أنجز الاخوان فليفل أيضاً لحن «حماة الديار» 1938 من كلمات الشاعر السوري خليل مردم بك و تم اعتماده النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية منذ العام 1946 و لغاية الان، النشيد الوطني العراقي «ارض الرافدين» -1981-2005- من الحان وليد غلمية، في عام 1946 ومن لبنان أيضاً لحن عبد القادر التنير السلام الملكي الأردني - عاش المليك- من نظم رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد المنعم الرفاعي.

نشيد الأمل..

ازدهار الأناشيد الوطنية في البلاد العربية ظل مرتبطاً بثقافة المقاومة التي هي رد فعل طبيعي لوجود الإستعمار في المنطقة منذ عشرات السنين ما حرك الشعور الوطني وفجَّر الطاقات لدى الفنانين، ولعل الحان سيد درويش المثال الأهم تجلى بإبداعه مجموعة من الأناشيد مثل - بلادي.. بلادي - كلمات يونس القاضي ،مرحلة المد القومي العربي بفترة الخمسينييات ومابعد أثرت الأرشيف الغنائي العربي بمجموعة من الأناشيد الوطنية مثل: الوطن الأكبر لمجموعة من نجوم الغناء العربي، نشيد ارض الجزائر لعبد الحليم ، نشيد بورسعيد لفريد الأطرش، عوامل اخرى ساهمت بارتقاء فن النشيد جديرة بتسليط الضوء عليها ،منها وجود العديد من الموسيقيين الذين امتلكوا الخبرة و الدراية في مجال الموسيقى العسكرية أمثال الأخوين فليفل وعلي اسماعيل و رياض البندك، ما اهلهم لتقديم الألحان الحماسية وقتها والتي تتوافق مع طبيعة الأحداث السياسية والوطنية في البلاد العربية.

العديد من الأناشيد الوطنية الخاصة بالدول العربية كان يتم اختيارها ضمن مسابقات أُعدِّت خصيصاً لهذه المناسبة ،تقدم لها العديد من الشعراء و الملحنين ما ولد حالة التنافس والأبداع وبالتالي التميُّز في هذا المجال وبروز رواد لهذا الفن من شعراء وفنانين بمعظم البلاد العربية ، يضاف الى ذلك ان تسجيل هذه الأناشيد تم باصوات الكورال وهذا بدوره أضفى بريقاً من نوع مختلف لطبيعة الغناء الجماعي وهو الأقدر على تحريك مشاعر الجماهير.

تنوع المواضيع بالأناشيد الوطنية عموماً كان إضافة أخرى في هذا المجال ما اكسبه زخماً و حضوراً في كل المناسبات ،ومنها اناشيد أعدت خصيصاً للكشافة والشباب والطالب والعَلَم، سنة حميدة اتبعتها في السابق وزارات التربية و التعليم في البلاد العربية ساهمت بتعزيز فن النشيد عندما ضمَّنت المناهج مجموعة من الأناشيد الوطنية ، فعلى سبيل المثال تم تدريس النشيد الوطني للجزائر -الشهيد- في مناهج التعليم بالأردن بفترة السبعينييات من القرن العشرين وهذا ما تكرر في العديد من البلاد العربية ، ترديد الأناشيد الوطنية في الطابور الصباحي جعل هذا الفن أشبه بالخبز اليومي للتلاميذ، الذين كبروا وعادوا ليعلموا أبناهم الأناشيد التي تربوا عليها مثل نشيد الدولة الرسمي ونشيد العلم ونشيد موطني الذي ظل ولايزال يغنى في كل البلاد العربية ، وكانت المحصلة أن هذا التوجه عزز من قيمة الأناشيد الوطنية التي رسخت مفهوم الإنتماء وفي الوقت نفسه الإرتقاء بالذائقة من خلال ما تتضمنه الأناشيد من الكلمة الجميلة و الموسيقى الراقية بطبيعة الحال.

السينما كان لها الفضل بالترويج لفن النشيد أيضاً و تم توظيفه بمجموعة من الأفلام منها -نشيد الأمل 1937 و غنت به ام كلثوم نشيد الجامعة ، وبفيلم: ودعت حبك 1956 غنى فريد الأطرش مع شادية نشيد: احنا لها نفدي العروبة كلها.

إشكاليات..

إشكاليات عديدة تواجه الأناشيد الوطنية برزت منذ الخمسينييات و لغاية الاّن ، تبقى االخلافات السياسية هي العقبة الأكبر في هذا المجال، فرغم مرور ما يقارب الستة عقود على النشيد الوطني الجزائري والذي يدين به المستعمر الفرنسي وهو يتوعده بالثأر لدماء المليون شهيد - يا فرنسا ان ذا يوم الحساب..فاستعدي و خذي منا الجواب ، حاولت فرنسا الضغط بحذف المقاطع التي تدينها و هذا ليس بالمهمة السهلة بطبيعة الحال ، خاصة أن الذاكرة الجمعية للشعب الجزائري لم تنس أن مؤلف النشيد مفدي زكريا قد كتب نص هذا النشيد بدمه على جدران السجن الذي اُعتُقِل به.

النشيد الوطني لليبيا -يا بلادي- تم تغييره بفترة حكم معمر القذافي با عتباره يمثل فترة الحكم الملكي ،واستعيض عنه بالنشيد الوطني المصري -الله اكبر فوق كيد المعتدي -لحن محمود الشريف ، ومع انتهاء حكم القذافي عام 2011 تم العودة للنشيد الأصلي ،«حماة الحمى » من شعر مصطفى صادق الرافعي اصبح النشيد الوطني لتونس عام 1987 فترة استلام زين العابدين بن علي للحكم وقام بالغاء النشيد السابق: ألا خلّدي» كونه يشير مباشرة للرئيس السابق الحبيب بورقيبة ، النشيد الوطني المصري - والله زمان يا سلاحي «1960-1979» تم تغيير ه بعد معاهدة كامب ديفد و اعتمد بدلاً عنه نشيد: بلادي.. بلادي لسيد درويش واعاد توزيعه الموسيقار محمد عبد الوهاب، والله زمان يا سلاحي والذي كان النشيد الوطني للعراق أيضاً كما ذكرنا «1965-1981»، ولأسباب سياسية تم الإستعاضة عنه بنشيد «أرض الرافدين» 1981 والذي استمر لعام 2005، وتم الغاءه باعتباره يمثل فترة حكم الرئيس صدام حسين، ليصبح نشيد موطني هو النشيد الرسمي للعراق، ونفس النشيد «موطني» الذي كان النشيد الرسمي لفلسطين، تم الاعتراض عليه من قبل اسرائيل كشرط للمفاوضات وحل محله عام 2005: نشيد فدائي يا أرضي يا أرض الجدود للموسيقار علي اسماعيل كما نوهنا سابقاً.

بالفترة الأخيرة تقدم البرلمان الكندي بطلب للحكومة اقتراح تعديل كلمة من النشيد الوطني للبلاد وهي كلمة -ابناء- والتي تعتبر تحيُّزاً مباشراً للذكور، ليتم الإستعاضة عنها بكلمة -نحن- وبهذا تشمل الجنسين بهدف المساواة ، أما في البلاد العربية يؤخذ على أغلب الأناشيد أنها ذكورية بطبعها توجه الخطاب للرجال او الشباب او الفتيان والأمثلة كثيرة على ذلك ، وتم تغييب المرأة العربية و التأنيث عموماً رغم دور النساء الذي لايمكن اغفاله في مرحلة االكفاح و الإزدهار على مر التاريخ ، باستثناء بعض الأناشيد الوطنية مثل مقطع من نشيد بلادي لسيد درويش - مصر يا أم البلاد ويذكر هنا الوطن بصفة المؤنث، نشيد الأم الفدائية للمطربة شهرزاد، وبعض الأناشيد التي تستخدم أحياناً ضمير المتكلم نحن، وضمير المخاطب أنتم، على عكس الأغاني الوطنية العربية التي كان التأنيث بها جلياً ، مثل: بلدنا ع الترعة بتغسل شعرها و افتح صندوق العيد و ادِّي الحلوة مراية وبالأحضان يا حبيبتي يا أمي لعبد الحليم ، يا بنت خالي يا واحشاني لشادية ،نجاة الصغيرة: كانوا بيقولوا الست ح تفضل زي ما هيَّ و أرخت عمان جدائلها لنجاة الصغيرة ، و أحن إلى خبز أمي مارسيل خليفة.

وحدة وطنية..

التركيز على الوحدة الوطنية التي تجمع المسلمين و المسيحيين سمة حضارية تبنتها بعض الأناشيد الوطنية، مثل: قوم يا مصري.. مصر دايماً بتناديك، لسيد درويش، و من نشيد اسلمي يا مصر: للعلا ابناء مصر للعلا.. وبمصر شرفوا المستقبلا، المخاطب هنا: المصري بغض النظر عن دينه، و نشيد: وطن واحد أم كبرى..لشعب واحد يأبى الشرا لحن الموسيقار روحي الخماش، وهنا أيضاً الإشارة للوطن الواحد الذي يضم الجميع.

وعلى نفس المنوال وعلى عكس النشيد أيضاً، كانت الأغاني الوطنية مباشرة في ترسيخ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد مسلمين ومسيحيين، نستعرض هنا بعض الأمثلة علها تكون النموذج الذي يحتذي به كتَّاب الأناشيد مستقبلاً.

«زهرة المدائن» لفيروز كانت وما زالت من أجمل و أهم الأغاني التي تجسد هذا المفهوم وهي تشدو:

عيوننا اليك ترحل كل يوم

تدور في اروقة المعابد

تعانق الكنائس القديمة

وتمسح الحزن عن المساجد

وفيروز هي التي طلبت من الشاعر سعيد عقل ان يخص المسلمين بأغنية تقديرا للفنان والموسيقي صبري الشريف الذي أخرج أهم اعمالها من مسرحيات و أوبريتات، يومها ارتجل عقل قصيدة: غنيت مكة و غنتها فيروز وأصبحت تبث في المناسبات الدينية وخاصة في موسم الحج من كل عام.

بلاد العرب أوطاني

في هذا السياق نستذكر أهم الأغنيات من بينها: المسيح لعبد الحليم حافظ، وفي هذا اللحن وظَّف بليغ حمدي موسيقى الكنائس لينقل المستمع لهذه الأجواء، محرم فؤاد كنيسة عيلبون و بحبك يا شبرا، فريد الأطرش: أتى المسيح ، المنشد السوري حمزة شكُّور، شارك مع الأب الياس الزحلاوي مؤسس جوقة الفرح في مجموعة من الأمسيات في المساجد والكنائس، الموسيقار محمد عبد الوهاب ومن قصيدة اخي جاوز الظالمون المدى:

أخي قم الى قبلة المشرفين

لنحيي الكنيسة و المسجدا

يسوع الشهيد على ارضها

يعانق في جيشه أحمدا

ووديع الصافي حين يتغنى بجوامع و كنائس مصر:

أرض الكنائس أرض الجوامع

أرض الجناين أرض المزارع

عشتي يا مصر يا أم الهرم

عظيمة يا مصر يا أرض النعم

وان كانت الأناشيد التي تعزز الوحدة الوطنية ضمن هذا المنظور قليلة كما أسلفنا، إلا أننا لا نستطيع أن نغفل النشيد الخالد الذي لحنه الأخوان فليفل ونظمه شعراً فخري البارودي محذراً من حدود تباعدنا و دين يفرقنا:

بلاد العرب أوطاني ..من الشام لبغدان

ومن نجدً الى يمنٍ ..الى مصر فتطوان

فلا حدُ يباعدنا .. ولا دينٌ يفرقنا

لسان الضاد يجمعنا .. بغسانٍ و عدنانِ .

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }