أفضل مثل ينطبق هذه الأيام على تحصيل وإيرادات الخزينة هو عنوان المقال أعلاه ، فالإجراءات الحكومية التي كان يعتقد مقرروها أنها محبوكة وملعوبة وما تخرّش المية ، جعلت من «الخزينة» حزينة تعاني الفاقة وقلّة المدخول..
الخبر الاقتصادي المنشور في جريدة الرأي يوم الخميس 8/3/2018 يقول: ((75% تراجع إيرادات الخزينة من التخليص على سيارات البنزين و99% من الهايبرد )) مما يعني ان قطاع تجارة السيارات الذي كان يدرّ دخلاً مهماً وكبيراً على الخزينة قد شلّ تماماً وصُرع بالضربة القاضية ،والنتيجة الحتمية: إفلاس المستثمرين في هذا القطاع، حرمان الخزينة من نصف مليار دينار سنوياً ،وأزمة السير في عمّان على حالها لا بل في ازدياد مستمر..يعني حتى المبرر الذي ساقه رئيس الوزراء في مقابلة التلفزيون الأردني قبل شهر تقريباً حيث فنّد رفع الرسوم على تخليص الهايبرد للتخفيف من أزمة السير..لم تأت ولن تأتي بأكلها، حيث يلاحظ في الأسبوعين الأخيرين اختناق الشوارع الرئيسية في غير أوقات الذروة وفي ساعات النهار العادية.. هذا القرار بكل مبرراته فشل، ولا يريد الاعتراف ، وأحد من الحكومة لا يريد أن يقول أن ما قاموا به ضد هذا القطاع المهم والحيوي لم يقدم خطوة للأمام.
حوالي نصف مليار دينار خسرتهن الخزينة بسبب التعنّت باتخاذ قرار لم يفد الدولة ولم يرحم القطاع الخاص..وتستطيعون القياس على الكثير من القطاعات التي تعتقد الحكومة أنها تنفذ سياسات إصلاح اقتصادي وهي في الواقع عكس ذلك..
أنا فقط أريد من الحكومة أن «تلف» في عمّان لترى كم محلاً معروضاَ للبيع ،وكم شركة أغلقت أبوابها، وكم معرضاَ يضع بضاعته تحت التصفية ،وكم تجارة تدلّل على بضاعتها بتنزيلات مرعبة وبأقل من سعر التكلفة ليستطيعوا تغطية إيجار المكان ورواتب العاملين..والسبب الضرائب التي هرّبت المستثمرين الخارجيين ،وأفلست تجار البلد ،..وأفرغت الخزينة.
ماذا لو انتصفت السنة ولم – ولن- تحصل الحكومة على الإيرادات المتوقعة ماذا ستفعل؟ هل ستفرض المزيد من الضرائب؟ أم ستتراجع؟!!
الأيام تحكم..ولن يرحم التاريخ أحداً..
أجت «الخزينة» تا تفرح!
11:00 11-3-2018
آخر تعديل :
الأحد