الذكاء الاصطناعي

تاريخ النشر : الجمعة 11:15 9-3-2018
د. عميش يوسف عميش

صاغ عالم الحاسوب (جون مكارثي) هذا المصطلح عام 1956 واسماه «علم وهندسة صنع الآلات الذكية» وكان تأسيسه على افتراض أن مَلَكة الذكاء يمكن وصفها بدقة بدرجة تمكن الآلة من محاكاتها. وهذا يثير جدلاً فلسفياً حول طبيعة العقل البشري وحدود المناهج العلمية، وهى قضايا تناولتها نقاشات فلسفية منذ القدم. ويدور جدل عن ماهية ذكاء الإنسان وكيفية محاكاته بالآلة. فالذكاء الاصطناعي عانى الكثير عبر التاريخ، لكن اصبح اليوم جزءاً مهماً ً من صناعة التكنولوجيا، وبحوث الذكاء الاصطناعي عالية التقنيَّة، حيث تتمحور حول مشاكل رئيسية وتطبيقها فللذكاء الاصطناعي قدراتٍ مثل التفكير المنطقي والمعرفة والتخطيط والتعلم والتواصل والإدراك والقدرة علي تغيير الأشياء. بدأ بعض العلماء منذ 1956 استكشاف نهج جديد لبناء آلات ذكية، بناء على الاكتشافات الحديثة في علم الأعصاب، وتطور علم التحكم الآلي، واهمها عن طريق اختراع الحاسوب الرقمي، وبذلك تم اختراع آلة يمكنها محاكاة عملية التفكير.

وبدأ تأسيس المجال الحديث لبحوث الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر في (كلية دارتموث) واول الحضور(جون مكارثي) ومعه ما سميوا: قادة بحوث الذكاء الاصطناعي ومنهم: مارفن مينسكاي وألين نويل وهربرت سيمون الذي اسس مختبرات للذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا(MIT) وجامعة كارنيغي ميلون(CMU) وستانفورد. هؤلاء وتلاميذهم وثقوا برامج أدهشت الناس: كالحاسب الالي. وبداية الستينات مولت وزارة الدفاع الأميركية تلك البحوث وتوقع العلماء خلال (20)عاما ستقوم بأي عمل يمكن أن يقوم به الإنسان ويتم خلق الذكاء الاصطناعي. لكنهم فشلوا في ادراك ذلك. أوائل الثمانينات شهدت الأبحاث صحوة جديدة من خلال النجاح التجاري في «النظم الخبيرة»، اي برامج الذكاء الاصطناعي التي تحاكي المعرفة والمهارات التحليلية للخبراء البشريين. وعام 1985 وصلت أرباح البرامج لمليار دولار، وبدأت الحكومات التمويل. ثم انتكست الابحاث. وفي التسعينات وأوائل القرن (21) حقق الذكاء الاصطناعي نجاحات أكبر، وكان يستخدم في: اللوجستية واستخراج البيانات، والتشخيص الطبي ومجالات صناعة التكنولوجيا. ويرجع النجاح لقوة الحواسيب وخلق علاقات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وبدأ الباحثون الالتزام بمناهج رياضية قوية ومعايير علمية صارمة. وبدأ تجنيد الروبوتات في الحملات الدعائية والعدائية على رسائل التواصل الاجتماعي للحصول على معلومات مهمة. كذلك سيارات ذاتية القيادة. وتسيير طائرات بدون طيارين لشن هجمات عدائية. هناك خطورات من سوء استخدام هذا الذكاء فقد يستعين بعض المجرمين والارهابين وتقويض القانون والدستور ويمكن للقادة الدكتاتوريين التجسس. انها تقنيات عديدة الاستخدام وتحتاج لتصنيع نوع جديد من الحوكمة. ويعتقد علماء من الصين « يمكن ان يكون لجهاز الكمبيوتر عقل يماثل عقل الانسان ان تمت برمجته بشكل ملائم بالمدخلات والمخرجات الصحيحة». في القرن (21) اصبحت ابحاث الذكاء الاصطناعي على درجة عالية من التخصص والتقنية لها فروع. وساهمت في حل مشكلات محددة للباحثين. ادت ابحاث الذكاء الاصطناعي للتوصل لوسائل ناجحة للتعامل مع المعلومات غير المؤكدة وغير الكاملة. وتمكن الباحثون من المحاكاة الالية لمعظم المشاكل وتقليد مهارات حل المشاكل الحسية الحركية للتفكير الارقى. ويحاول البحث في مجال الشبكات العصبية محاكاة الهيكل داخل مخ الانسان والحيوان والامور التي تحتاج ان يمثلها الذكاء الاصطناعي: الأشياء والعلاقات بينها وخواصها والتصنيفات والمواقف والأحداث، والدول والزمن والأسباب والنتائج. اما الابداع فهو مجال فرعي للذكاء الاصطناعي ويتناول من الناحية النظرية (من المنظور الفلسفي النفسي) والعملية على حد سواء (من خلال تطبيقات معينة للنظم تولد مخرجات يمكن ان تعتبر ابداعية). يأمل الباحثون ان تدمج اعمالهم اخيراً في صورة الة ذكاء عام (يعرف بالذكاء الاصطناعي القوي) يجمع تلك المهارات السابق ذكرها ويتجاوز معظم القدرات البشرية. لكن ذلك يتطلب سمات انسانية مصطنعة مثل الوعي او المخ الاصطناعي. السؤال: هل ينبغي للذكاء الاصطناعي محاكاة الذكاء الطبيعي من خلال دراسة علم النفس او الاعصاب. الذكاء الاصطناعي استخدم بنجاح في مجالات: النظم ومعالجة اللغات الطبيعية وتمييز الأصوات وتحليل الصور وتمييزها والتشخيص الطبي، وتداول الأسهم في البورصة، والتحكم الآلي، والقانون، والاكتشافات العلمية، وألعاب الفيديو ولعب الاطفال ومحركات البحث على الإنترنت. والمجالات الرئيسية التي عززت: الذكاء العام للألة، سلوك المحادثة، تحليل البيانات، السيارات المتحركة بدون سائق والروبوت لكرة القدم والألعاب. استخدم راى كرزويل Ray Kurzweil قانون مور (الذي يصف التحسن الكبير في التكنولوجيا الرقمية بالدقة الخارقة) اي أن الكمبيوتر سيكون له نفس قوة المعالجة لدى العقول البشرية بحلول سنة 2029، وبحلول عام 2045 سيصل الذكاء الاصطناعي لنقطة يصبح قادرا على تحسين نفسه، المرحلة التالية في التطور فكرة اقترحها لأول مرة صموئيل بتلر (1863)، وأفاض في الحديث عنها جورج دايسون في عام 1998. توقع العديد من المستقبليين وكتاب الخيال العلمي أن البشر والآلات ستندمج في المستقبل وتصبح سايبورغ (أى نظام يمزج بين صفات طبيعية ووصفات اصطناعية فيكون بذلك أكثر قدرة وقوة من كلاهما). تسمى هذه الفكرة «ما فوق الإنسانية»، transhumanism ولها جذور في كتابات ألدوس هكسلي و(روبرت إتنجر)، وهى الآن مرتبطة باسم مصمم الروبوت (هانز مورفيك) وعالم التحكم الالي (كيفن وارويك)، والمخترع (راي كرزويل). وتم تمثيل ال»ما فوق إنسانية» في الروايات أيضا. أن هذه السيناريوهات تعتبر تعبيرا عن الرغبة البشرية القديمة اما اليوم ومع هذه التقنية الجديدة لا بد لنا ان نحاول فهمها واستخدامها في المستقبل.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }