على صُبح هذا اليوم تشدو البلابلُ
ويفرحُ طفلٌ إذ يرى النجم بازغاً
وتَبسُمُ أمُّ في حِمانا وترتوي
وتُزجى مواويلُ العتابا سخيّةً
ويصْدحُ من شُبّاكِ بيتي هديلُها
هُنا كَفكفتْ صحراؤنا أدمُعَ النّدى
هُنا نحنُ!ما كانت «هُنا» قولَ عابرٍ
هُنا تشرق الدنيا بميلاد شمسنا
هُنا يُستعادُ الوجهُ حُرّاً، وها هنا
يُغرّدُ فينا الطَّيرُ تعلو سماؤهُ
فإنْ صيغت الأمجادُ كُنّا مِدادَها
وإن ذكروا يوماً بناءً فإنَّنا
فقل يا مُماري: إنّ للحقِّ جولةً
فما الثورة الكبرى بَعيدٌ أوارُها
إذا ذُكرت أيامُهُ قيل : يــا لها
سلاماً مجيرَ الشرقِ من نار هجمةٍ
فيا سيدي يا ابن الحسين الذي بِهِ
يُبايعُكَ الدُّم الذي ظلَّ صافياً
وتشْتاقكَ الأردنُّ لو غِبْتَ ساعةً
وفي عِيْدك الميمونِ يزدادُ عُمرُنا