يومان ونودع عام 2017 ونستقبل عام 2018 والذي أتمنى أن يحمل في طياته الرجاء بمستقبل أفضل ؛ فما أن تشتد الأزمات حتى تنفرج. ومع ثنايا ذلك ثمة بطاقات عبور للعام الجديد علها ترشدنا إلى بداية الطريق:
(1)
ارتقى إلى الشهادة مرة وثانية أمام الجميع ؛ الأولى عندما طلب جسده الشهادة واستحقها خالصة لوجه الله من الجزء الأسفل من جسده وألحقها بالجزء العلوي فكسب اغلى شهادتين وأي فخر ذلك له في أن يكون صاحب الشهادتين تماما مثل شهادة لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله ، إنها بطاقة عبور يستحقها ذلك البطل بجداره ونحسبه عند الله صدّيقا.
(2)
في يوم اللغة العربية ، ما زلت أتذكر بالامتنان والعرفان معلم اللغة العربية في المدرسة الإعدادية الذي غرس فينا عشق اللغة العربية وشجعنا للكتابة والتعبير باللغة العربية السليمة وظل يدقق لنا ما تجود به قريحتنا من نتاج ، بل ودعم الأنشطة المساندة من مثل الإذاعة المدرسية والمسرحيات ومسابقات الشعر والخطابة والأنشطة الأخرى.
وللحقيقة فان للمدرسة والمعلمين والأهل الدور الأهم في غرس عشق اللغة العربية في النفوس والتي هي السبيل لرفعة الأمة العربية والإسلامية؛ فلغة القرآن هي الأساس في ذلك كله، وهي عماد الانتماء للغة العربية والتبحر في معانيها ومفرداتها والإبداع من ثم في البحث والتأليف والإسهام الحضاري في مجالات التخصص وفي المجالات ذات الصلة أيضا.
لا بد من غرس اللغة العربية في النفوس وخصوصا من تفشي اللغة العامية ولغة العصر تلك التي دمرت العديد من جوانب الاتصال والتواصل وأدخلت مصطلحات جديدة بل وأحدثت الضرر على مضمون الخطاب المعاصر. إنها البطاقة الأهم للعبور إلى المستقبل والحضارة دون ادنى شك أو تخوف ،بل بكل ثقة واطمئنان ويقظة تامة وحرص وثبات.
(3)
القلم الأخضر وإجازة الأمور مع نهاية العام والتدقيق والتذكر أيضا ومع الرأي الاستاذ المرحوم محمود الكايد (ابو العزم) وإجازته بالقلم الأخضر ما سوف ينشر ، إنها بطاقة مخلصة لعميد الصحافة والدعاء له بالرحمة وللرأي الدار بالخير ؛ إنها بطاقة للعبور مع كل مقال وخبر وتحليل وزاوية وصفحة ووجبة صحفية طازجة واقرب إلى الضمير الحي والواجب الوطني الصادق.
(4)
بطاقة أوجهها لكل أب وأم بعد أن سمعت عن قصة انفصال بين زوج وزوجة، ردد فيها الزوج عبارة لوالد الزوجة: « خذها لا أريدها أنها مثالية « ، وانه لا يرغب في زوجة تحافظ على بيتها وتحترم مسؤوليتها وترغب في أن تكون الأمور الأسرية سليمة ، إنها البطاقة للمجتمع ومن حيث يبدأ تكوين الأسرة والبيت ؛ نخسر كثيرا عند وقوع الفوضى في الأسر وتفاقم المشاكل وبقاء الأسرة في حالة من عدم الاستقرار ، والنتيجة واضحة ، عائلة مفككة ومصير بالفشل ،فهل تشكل البطاقة رسالة لسلامة الأسرة من ضجيج الفوضى وصحتها من جميع الأمراض النفسية والتي تدمر المجتمع ؟
(5)
مع بشارة السماء بمولد السيد المسيح، نوجه بطاقة عبور لرسول المحبة والسلام في هذه الأيام بالتحديد وأجراس كنيسة القيامة في القدس الشريف تقرع وتدعو الجميع لحماية القدس والأقصى وكنيسة القيامة من العدوان والظلم ، وتأمل أن يصل صوت الحق إلى الجميع حيث لا تنازل أبدا ولا اعتراف إلا بشرعية القدس ومكانتها بين المسلمين والمسيحيين ، يرفعون الصوت عاليا: إنها البشارة لا ريب ، إنها بطاقة العبور إلى المجد والعلا والنصر وميلاد مجيد.