على سبيل الفكاهة قال صاحب المقهى نقبل الدفع بالبتكوين وفوراً انتقلت العملة من محفظة العميل الى محفظة صاحب المقهى عبر التطبيق الإلكتروني ، واليوم هناك اكثر من مئة الف تاجر يعتمدها و 6 ملايين شخص يستخدمها بواسطة هواتفه الذكي.
يبلغ متوسط حجم تداولها 3 مليار دولار يومياً، ويتم خلق 30 الف محفظة رقمية يومياً ، وهي مقبولة لدى كبرى الشركات العالمية وبين اكبر 500 تاجر الكتروني.
الاهتمام بها لم يعد مفاجئاً لكن المفاجئ هو اقترابها من حاجز ال 20000 دولار للوحدة بعد ان كان بدء الاكتتاب بها بسنتات 70 ،ومرت بمراحل كثيرة حتى ظن الناس انها انهارت لتعاود الصعود الصاروخي، ولكم ان تتخيلوا الارباح الملياريه التي حققها الكثيرون حتى اصبحت حديث المجالس الدائم.
ليست الوحيدة على النت فهناك ما لا يقل عن 60 عمله الكترونية وفي تزايد....ما لا يقل عن 8 منها تعتبر رئيسية اشهرها واغلاها البتكوين، يأتي بعدها الايثيريوم ب 700 دولار للوحدة.
هي بدون وجود ورقي او معدني او بلاستيكي ،فقط تتداول على النت وغير مدعومة بأصول ولا تعطي فائدة كما العملات الاخرى المودعة بالبنوك ،ولا تصنع منها الحلي للتجمل كما الذهب.
يحكمها الافراد والمضاربون وفق مبدأ الند للند ،اي ان الشخص الذي يرغب بالاحتفاظ بها يكون له حساب الكتروني في تطبيق معين وعند التداول تنقل الكميه المتفق عليها من حسابه الى حساب المشتري دون وساطة بنوك او جهة رقابية تنظم العملية كالبنك المركزي.
الموضوع ليس سائب بالكامل فعدد البيتكوين محدد وفق اراده مخترعها ب 21 مليون وحده فقط ،ويتم تفريخ وحدات جديده(كالأسهم المنحة) بطريقة فنية يقوم بها من يطلق عليهم المنقبون وتسعر عند الطرح وفق استهلاك الأجهزة للكهرباء وكلفة الكمبيوترات المستخدمة، وطبعاً المضاربة اللاحقة تلهبها.
الحسابات الفردية تشكل في مجموعها حساب مركزي كبير يسمى السلسلة المغلقة (البلوك شين) يضم قيود دفتريه من بيع وشراء و توثيق ، وهذه السلسلة هي المستقبل الرقمي لكل المدفوعات التي ستحتوي اجراءات توثيق لكافة المعاملات التي نحتاجها في الحياة من حكومية وغيرها ، يتم وفق خوارزميات معينة لضمان عدم التزوير او التلاعب.
لهذه العملات مخاطرها خاصة البتكوين بالذات التي اصبحت ابعد ما يكون عن الامان في ظل المضاربة الشرسة والتراجع الشديد في سعرها مؤخراً، ناهيك عن امكانية اختراق منصاتها ومواقع المتاجر التي تتعامل بها، ففي مره تم سرقه 120 الف وحدة بلغت قيمتها حين كان البتكوين ب 600 دولار 72 مليون دولار وحالياً قيمتها اكثر من مليارين دولار بعد ان بلغ سعر البتكوين 19000 دولار للوحدة.
يرى الخبراء أن السر وراء الرغبة في استخدامها يرجع إلى التمتع بسرية التعاملات، وهناك الدقة المفضية الى تمييز كل بيتكوين بواسطة ما يسمى الهاش المرتبط باسم صاحب المحفظة بما يكفل عدم التزوير او التلاعب.
وكذلك هناك العديد من المزايا كونها أداة عملية سهلة الاستخدام ،ورخيصة التكلفة للمدفوعات الدولية، وهناك بالطبع من يشتريها عبر منصات تعرف باسم بورصات البتكوين مقابل العملات المختلفة كاستثمار آملين في الاستفادة من الارتفاع المتواصل في القيمة.
كما لها القدرة على اتمام التعاملات الإلكترونية بشكل يوفر كلفة تسديد رسوم البطاقات الائتمانية ،وكلفه التحويل من عمله الى اخرى بسبب فرق سعر الصرف، واعتمادها بين الدول سيفضي الى توفير المليارات من رسوم تحويل مدخرات العاملين ، وهناك سلطات تنظيمية راقية تدرس استخدامها وحاجتها لاطار عمل تنظيمي لأنشطتها.
فهل هناك حاجه لتنظيمها ؟في هذا للحديث بقيه.