كتاب

نقابة الأطباء إلي أين؟ أزمة صندوق التقاعد..

باستعمال مصطلحات طبية، يمكننا وصف الحالة المرضية لصندوق التقاعد. فهذا الصندوق مصاب (بضعف) عام حال دون تمكنه من القيام (بضخ) رواتب شهر أيلول الماضي (لاعضاء) الصندوق. وهذه الحالة ناجمة عن اصابته (بذبحة ) صدرية مزمنة اضعفت طاقته التنفسية. فأقعدته عن الحركة. كما وان الصندوق مصاب (بسوء) التغذية. الا انها لم تصل لحالة جلد وعظمة.

*وهنا جال بخاطري جلسة بدوية كنا – كالعادة–نتحاور في هموم الوطن وعموميات الحياة فذكر شيخ جليل ونحن نخوض في بحر الاقتصاد؟! حكمة فلسفية هي: اذا الداخل ينطح الخارج فالدنيا بخير. واذا الداخل ما ينطح الخارج. والله الدنيا ماهي بخير. وهذا حال صندوق التقاعد.

* هذه الحالة المرضية استدعت قيام مناداة باستعمال ادوات (تشخيص وتنظير ) من خلال أجراء دراسات اكتوارية*. وبالمناسبة فان كلمة اكتوارية ليست كلمة عربية كما يضن البعض. ممن يصرفونها اكتور /يكتور/ فهو مكتور ؟؟!!. وسمعنا عن هذه الدراسات المكلفة. وهل يكفي السمع ؟ لقضية تحتاج تفاعلاً ؟ وكيف يتم التفاعل. والقاعدة العامة بعيدة عن السكة وعن الاضواء ؟ فنسبة حضور (الاعضاء) في اجتماعات الهيئة العامة. والمخصصة لبحث قضايا مصيرية – وانا منهم احيانا - لا يتعدى نسبة(%)؟؟!. لا داعي لذكرها لعدم الاحراج. ليش ؟ ربما لو عرف السبب اصلا.لما حدث للصندوق هذا العجب !!

*الحالة هذه ليست جديدة وليست وليدة هذا الموسم. انها مزمنة جذورها عميقة ممتدة. اكثر من جذور شجر زيتون. اذ» أن الصندوق بدأ يعاني من عجز مالي منذ عام 2006 قّدر بـ 300 الف دينار. ليصل إلى 3 ملايين دينار عام 2016.هذه المعاناة قبل (10) سنوات. اما التحذيرات لايجاد (مطعوم) مضاد لهذه الحالة المرضية. قادر على توليد حصانة فكان قبل ذلك بكثر....

*القضية متشابكة الحلقات ومتداخلة النظريات. ولا يمكن ولا يجوز فصلها عن قضايا قديمة. كالاختلاسات (ملايين ) وقضية مستشفى ملحس. كما ان شراء الاراضي والمشاريع السكنية.حتى « تراجع السياحة العلاجية وانخفاض اشغال المستشفيات ومراجعي العيادات الخاصة قد يصل الى ٦٠٪‏ مقارنة مع السنوات السابقة مما ينعكس سلبا على التحصيلات.»

* فلا يجوز ان تصبح مشكلة الصندوق معول بناء السلبيات..؟! لايجوز ان تبقى نقابة الاطباء-كمؤسسة وطنية – ولا الجسم الطبي وحدهم في هذا المعترك. يجب ان تشكل لجنة طوارئ على مستوى الوطن لوضع – بل لفرض الحلول –انها قضية وطن. وهذا الايمان او المعتقد كم يغير من مواقف الانسان ؟؟!! ونحن قادرون بهمة النشامى الحيلولة دون استشراء (التقرحات). واصابة هذا المريض العزيز..؟! بالشلل ؟ والدخول في غيبوبة (كوما )....

فنقابة الاطباء هي محور الجسم الطبي وعاموده الفقري. كما هي وزارة الصحة. انها قضية وطن. اليس كذلك ؟؟!!....

ولذلك فحين اذ نقول نقابة الاطباء الى اين ؟ فهذا يعني ؛ ان الطب في الاردن الى اين ؟!

فالبعرة تدل على البعير.... والطريق يدل على المسير....