مقترحات بناء عاصمة ادارية طالما صعدت إلى الواجهة دون الوصول إلى قرار بالتخطيط أو التنفيذ إذ أن التمويل وقف في وجه المشروع طويلاً.
نقل المؤسسات الحكومية إلى مباني مملوكة للدولة في العاصمة الجديدة سيوفر حسب المعلومات الموجودة ما يقارب الخمسة عشر مليون دينار وهي قيمة الايجارات المدفوعة سنوياً ورغم أن هذا المبلغ يعادل من الجمل إذنه ولا يبدو محفزاً وحيداً للمشروع عندما يتعلق الأمر بتكلفة البنية التحتية الجديدة إلا أن عوائد المشروع أكبر من مجرد توفير اثمان الايجارات لعدة أسباب:
- بعث الحياة في جزء جديد من «عمّان» و الذي غالباً ما سيكون جنوبها الذي بدأ يشكل نقطة جذب هامة بعد اتخاذ الماضونة في جنوب شرق عمّان مقراً لمركز جمرك عمّان الجديد الذي تم توقيع اتفاقية انشائه في شباط الماضي وبدأ التنفيذ في اذار.
- حل أزمة السير المتافقمة في عمّان الغربية والشرقية والتي لن يحلّها لا أنفاق ولا جسور جديدة فالأمر مربوط بتركزّها في المناطق الحيوية حيث المؤسسات الحكومية والخدمية.
- عمّان الغربية انبثقت كعاصمة جديدة من ضيق المكان في وسط البلد الذي طالما احتضن العاصمة القديمة فباتت الغربية موطأ قدم للاستثمار الخارجي والداخلي ما يعدّ فرصة لعمّان جديدة ترى النور من عمّان الغربية.
- التخطيط العمراني في عمان الغربية و الشرقية كان غائباً و الحلول المطروحة في السنوات العشر الأخيرة فشلت فشلاً ذريعاً.
- انتقال مؤسسات الدولة من عمّان الغربية و الشرقية سيترك فراغاً كبيراً يمكن ملؤه بنقاط خدمات عامّة ومسطحات خضراء تغير وجه المدينة التي اختفت من تراكم المباني على حساب كل شيء.
رئيس الحكومة أعلن بداية الأسبوع أن المخطط الشمولي صار جاهزاً وأن التنفيذ سيبدأ على مراحل العام المقبل والمشروع يرى النور بينما الوضع الاقتصادي صعب ما قد يتسبب في ابطاء التنفيذ لكن أهمية المشروع تستأهل أن يتم تذليل العقبات في سبيل أن يتحقق سريعاً.
البنية التحتية ستتضمن شبكات نقل قد تتطلب فتح المجال للاستثمارات فيها سيما وأن ربط عمّان الحالية والمحافظات بقطارات مع العاصمة الجديدة والتأسيس لمترو انفاق فيها سيكون مجدياً للعاملين في القطاع العام تحديداً وسيبعد شبح أزمات السير الخانقة عن العاصمة الجديدة للحيلولة دون الخروج من مشكلة و الدخول في مشكلة جديدة فالانتقال إلى عاصمة جديدة يجب أن يترافق مع ذهنية جديدة للحكومة و للناس.
انتقال المؤسسات الحكومية سيصاحبه تغير استراتيجيات القطاع الخاص في الاستثمار و هو من سيتطلب ضوابط في البيئة الجديدة لا تسمح للتواجد العشوائي لأماكن التسوق مثلما هو الحال في عمّان الحالية.
بناء عاصمة جديدة هو مشروع طموح يحتاج سرعة في التنفيذ و تفكير خارج الصندوق لمعالجة مشاكل التمويل و استراتيجية حذقة لجذب الاستثمارات تنخرط فيها غرف الصناعة و التجارة و جمعية رجال الأعمال بحيث تكون مساهمتهم أبعد من التشاور.
العاصمة الجديدة تحتاج هيئة تتولى مسؤولية الاشراف على التخطيط و التنفيذ و الانتقال إلى العاصمة الجديدة.
مهم جداً أن لا تترك الحكومة مشروعاً كبيراً بهذا الحجم بدون هيئة اشراف لديها مسؤوليات واضحة بحيث لا يتضرر المشروع بتغير الحكومات أو الأشخاص.
المشروع يحتاج التنفيذ السريع و لو التفتنا قليلاً نجد أن مصر انتهت من بناء عاصمة جديدة سيتم تشغيلها قريباً جداً لم تقف كل مشاكل مصر السياسية و الاقتصادية عائقاً أمام تنفيذها.
sufwat.haddadin@gmail.com
هيئة إدارة لمشروع العاصمة الجديدة
11:00 23-10-2017
آخر تعديل :
الاثنين