الآف الاغنام تتوافر بالاسواق ،وتكفي حاجات المواطنين للاضاحي، سواء بلدي ، روماني ، استرالي ، نيوزلندي..الخ.
هذه المقولة تكرر سنويا ،ويترافق معها شكوى من غلاء الاسعار ،وتتباين بين ارتفاع البلدي او المستورد او العكس ، ويقترن بها الحديث عن الاستغلال ،وفارق الاسعار قبل العيد وبعده ، ويرتبط بها الاستيراد والتصدير ،وهذا العام السماح للملاحم بالاستيراد.
الاضحية سنة ،ورثناها من أبينا ابراهيم عليه السلام ،وفيها فداء للنفس والاهل ،وتقرب الى الله ،وسكينة ورضى، عندما تقدم ما تجود به نفسك للفقراء والمساكين، ولكن للأسف، فجل الناس سواء تجار او جزارين او مضحين ،يجعل من الاضحية معركة، من الاستغلال والمشاجرات ،وفي النهاية دماء–تسيل بالشوارع–لتصبح احياؤنا مكاره صحية ، رغم توفر المسالخ المجانية في امانة عمان والبلديات.
اما الموضوع الاخر ،الذي أخذ يقترن مع الاضاحي مؤخرا، فهو كثرة المؤسسات والجمعيات ،التي تعلن في الاعلام والطرقات ،عن استعدادها للقيام بشراء الاضحية وذبحها وتوزيعها، بدلا من المواطن، مقابل اسعار تدعو للتساؤل ،وتضع العديد من اشارات الاستفهام ،لان السعر يضاهي الخيال في بعض الحالات ،وبفارق يقل اكثر من الضعف ،عن الاسعار المتعارف عليها في الاسواق ، هذا اذا اطمأن المواطن للجهة التي تتكفل بإجراءات الاضحية نيابة عنه.
مهما قيل عن سلامة الاجراءات ،وتبرير رخض الاسعار، فلا بد من متابعة الجهات المعنية لهذا المؤسسات والجمعيات، لان الاحاديث تتشعب ،سواء عن المصدر ، وعن القائمين عليها ، فاذا كان المصدر الى هذه الدرجة من رخص الاسعار ،لماذا لا يتم الاستيراد منه خلال فترة عيد الاضحى على الاقل ، واذا قيل ان الذبح يتم في بلد المصدر ،فان الاغنام تبقى بنفس كلفة النقل، اذا لم ترتفع ،وخاصة ان النقل بعد الذبح يحتاج لبرادات، وليس سفن وشاحنات عادية ، وهناك فترة زمنية تطول تحتاج لكلف مالية أعلى.
التفاصيل الحقيقية غائبة ، والاحاديث متشعبة ،والحكاية تتكرر كل عيد أضحى ، ولا حلول تضع النقاط على الاسعار وتؤكد سلامة الاجراءات.
الأضاحي..منطق الأسعار
11:00 26-8-2017
آخر تعديل :
السبت