هل نحن جادون ، حكومة ومواطنون، في منع اطلاق العيارات النارية ،والتوقف عن ممارسة العادة والموروث الاجتماعي الأسوأ في الاردن ؟
كل المؤشرات تدلل..ب « لا » ،لأن الردع غير كاف،ويتم غض الطرف عن الفاعل رغم توفر الادلة المصورة بالتحديد، بفعل التوسط ،والقناعة المترسخة، بأن العادة غالبة يصعب الحد منها ، ورغم ان هناك تعديلا قانونيا سيرى النور قريبا، بتغليظ العقوبة على مطلق العيارات النارية دون داع ،أو حتى مستخدم الالعاب النارية دون تصريح.
المشكلة،ان الضحايا يسقطون تباعا ،في موسم التوجيهي ،والافراح، وقدوم المولود..الخ ، او الرغبة في ممارسة اطلاق العيارات النارية كهواية ،وكل ذلك دون اكتراث من عقلاء القوم، في الجاهات والاعراس، بل منهم من يشجع على ذلك بالتعبير اللفظي «الله حيهم» أو بالمشاركة باطلاق النار كنخوة مكملة للعادة السيئة.
الحد من اطلاق النار،لا يكون الا بتفعيل العقوبة،والاصرار على تطبيقها ،بحق الكبير قبل الصغير ،والقوي قبل الضعيف، وتعزير الفاعل ، بنشر محاكمته وحكمه في وسائل الاعلام، مهما كانت وجاهته ،كما ننشر قضايا امن الدولة، لان فعل الارهاب يتماثل في النتيجة ،مع فعل الطلق الطائش - كما يسمى للأسف - فهناك ضحايا ابرياء قتلوا أو تيتموا دون ذنب.
أما الطامة الكبرى ،فهي الفزعة المجتمعية، بالتستر على الفاعل ان حضر رجال الامن - رغم ان اخفاء الفاعل شراكة في الجريمة - والاسراع بتوقيع مواثيق الشرف للحد من جريمة اطلاق العيارات النارية ، فتقام الاحتفالية نهارا ،برعاية كبار القوم في كل مدينة وقرية ، وفي المساء ، سرعان ما يجف حبر الموقعين ، فتطلق العيارات مساء ، احتفاء بأي مناسبة ،أو حتى احتفالا بتوقيع الوثيقة.
تفعيل القانون ، وعدم غض الطرف عن الكبار ، والمناطق ، كفيل بالحد من اطلاق العيارات النارية ، وليس الاحتفال بمواثيق الشرف، أو المشاركة في صلحات تحمي الطائشين القتلة ،فينتهي الموضوع بطلقة طائشة من يد طائش وشرب فنجان القهوة.