استشرفت الحكومة الحالية المستقبل من خلال رؤية واقعية , تتسم بالحكمة والشجاعة المعتمدة على برنامج زمني واعد لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تتطلب تكثيف الجهود لحل المعضلات الاقتصادية المزمنة , وبعث النشاط في اوصال المؤسسات العامة التي طالها الترهل والتراخي , والقيام بمبادرات ايجابية لمواكبة الوضع الحياتي القائم من خلال تفعيل القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء التي صوبت كثيرا من الممارسات الروتينية الخاطئة الامر الذي بدا وكانه سوف يبعث الثقة بالعمل الحكومي من اجل تحسين اوضاع المواطنين المعيشية , وايجاد فرص العمل , وتوسيع مظلة الرعاية الصحية وتجويدها , وتطبيق مشروع التعليم العالي المجاني والمفتوح , وتفعيل السلام الاجتماعي كبداية واعدة لمزيد من القرارات المنتظرة التي من شانها اعادة النظر في كافة القوانين والانظمة المعمول بها بدءاً من سلم رواتب العاملين والمتقاعدين وتوحيدها , مرورا باعفاء الشرائح ذات الدخل المحدود من ضريبة المسقفات , وليس انتهاء بالضريبة التصاعدية على اصحاب الدخل المرتفعة والشركات تحقيقا لمبدأ العدالة الاجتماعية كمطلب شعبي أساسي لابد من اخذه بعين الاعتبار في عملية التنمية , وجوهر الاصلاح المنتظر.
ومنصب رئيس الوزراء مثار اهتمام الاردنيين جميعا الذين يحبذون ان يكون في هذا الموقع الحساس رجالاً مخلصين شجعانا ليكونوا جزءا من الحل , ويساهموا في دفع عجلة التطور وتعميق روح الانتماء وقيادة الدفة بتضحية وغيرية تجسد المثال الحي الذي يلهم الاخرين , ويحثهم على العطاء , مستحقين بذلك ثقة الشعب الذي بادلهم الوفاء بالوفاء حين اطلق على عدد من الرؤساء المميزين لقب « ابن الاردن البار» امثال المرحوم وصفي التل والسيد زيد الرفاعي وغيرهم ,واخيراً وليس اخراً دولة السيد الملقي , وهو وسام يعتز به من يحمله على الدوام.
ولا شك ان مجلس النواب العتيد الذي نال شرف تمثيل الاردنيين , سوف لن يدخر جهداً لمساندة هذه الحكومة , وهو الذي اعطاها الثقة , من اجل الهدف المشترك الذي يسعى اليه الجميع وهو رفعة الوطن الاردني , ودفع مسيرته الى الامام عبر الطريق الشائك والظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد والمنطقة , وتعبيرا عن الحس الوطني الذي يسعى للانطلاق الى آفاق أرحب واوسع, وتجسيداً للانتماء الراسخ للاردن العربي الاسلامي الصامد على الرغم من وعورة الطريق, والقوى الظلامية المرجفة من الغوغائية والانتهازية والمرتزقة والمتصيدين في المياه العكرة.