لديّ قصاصة من جريدة الرأي عنوانها «مدير مدرسة يؤدب الطلبة بـ «الموسيقى» هو بريان ووكر مدير مدرسة «وست بارك» في مدينة ديربي بانجلترا حيث يتبع نظاماً تأديبياً لمشاغبي الحصص بعد انتهاء هذه الحصص الدراسيّة يوم الجمعة يجبر فيها التلاميذ المشاغبين على الاستماع إلى موسيقى (إلْجار وموتزارت وفيردي وباخ) من مشاهير الموسيقى الكلاسيكية لمدة ساعتين بعد ثالث تحذير لهؤلاء المشاغبين أثناء الحصص بالكف عن إساءة السلوك، كما يجبرهم على مشاهدة برامج تعليمية مثل: برامج من القناة الجغرافية، والمدرسة الصينية وبرنامج باسم «أشدّ الآباء في العالم صرامة».
ويبلغ عدد الحضور في جلسة التأديب هذه (20) عشرون من بين (1320) ألف ثلاثمائة وعشرين طالباً هم مجموع طلبة المدرسة. وهذه الجلسات هي جزء –كما يرى المدير- من نظام خاص للسلوك تتبعه المدرسة حيث يتلقى التلميذ تحذيراً خاصاً من المدرس حول إساءة سلوكه أثناء الحصص وفي المرة الثانية يجبر التلميذ على نسخ القصيدة المفضلة لمدير المدرسة السيد بريان ووكر واسمها «القوس». وفي المرة الثالثة يتلقى التلميذ المشاغب توبيخاً من مدير المدرسة نفسه ويفرض عليه تلقائياً حضور جلسة الموسيقى لمدة ساعتين.
ويهدف مدير المدرسة كما يقول-إلى منع المشاغبة أثناء الحصص كي لا يحرم التلاميذ ذوو السلوك الحسن وهم الغالبية من الفرص المتاحة في التعليم مؤكداً أن هذه الجلسات العقابية تمثل عاملاً إيجابياً لتذكير التلاميذ بأن التعليم أمر يجب تقديره واحترامه. ويرى أن التلميذ لا يشعر بالغضب في نهاية الجلسة لأنها ليست عقاباً في الحقيقة بل هي مجرد إشارة إلى عواقب سوء السلوك، وبالتالي فهي تعليمية ورادعة في الوقت نفسه. والسؤال الذي يقفز إلى الخاطر، هو ما رأي مديرينا في تطوير وخلق أساليب عقابية مناسبة لطلبتنا مع الأخذ بفارق البيئة المحيطة بالمدرسة لدينا؟
a.al_shucairat@yahoo.com
تجربة تربوية من بريطانيا
11:00 30-6-2017
آخر تعديل :
الجمعة