«قطر» تمر بأزمة حقيقية و تهمة دعم الارهاب باتت تلازمها و حديث الساعة في اعلام الخليج تحديداً.
مكالمة أمير «قطر» مع الرئيس الايراني وجدت نفس الصدى السلبي لتصريحات الأمير التي تداولها الاعلام و نفاها الديوان الأميري.
دعم «قطر» للارهاب عنوان استخدم بكثرة خلال الربيع العربي فيما «قطر» تتجاهل التهمة و لا تبذل جهدا لتفنيدها لدرجة أن عدم التفنيد اثار مزيداً من اللغط.
الوضع في المحيط العربي لا يحتمل مواقف «مغمغمة» تجاه الارهاب فإما أن تتصدى للارهاب بكل حزم أو أنك متقاعس و في الحالة الثانية لن تبتعد عنك تهم دعم الارهاب.
صحيح أن التصريحات التي نُسبت لأمير قطر هي ما اثار الضجة لكن ردة الفعل في الاعلام السعودي و الخليجي تشي بأن باقي الخليج لا يشعر بالارتياح تجاه المواقف السياسية القطرية.
لا بد ل «قطر» أن تدرك جيداً أن تغريدها خارج السرب لن يسعفها على المدى الطويل و أن خطوط الاتصال مع الايراني ليست الحل لعلاج الأزمة الحالية مع دول الخليج و السعودية تحديداً.
مثلما نفى الديوان الأميري التصريحات المنسوبة للأمير، تحتاج المواقف السياسية ل»قطر» مراجعة و اعادة تقييم قبل أن يتأخر الوقت.
السياسة القطرية انتهجت اتجاها ً غريباً منذ عشر سنوات و ترتب على ذلك حساسيات و جفاء خُلق مع دول عربية عدّة.
قبل ذلك، كانت «قطر» غير «قطر» اليوم، و اذا كان شيء ما يحضر للذاكرة من هذا القبيل هو حضور الأمير حمد لاستقبال الملك حسين في «عمّان» بعد عودته من رحلة العلاج في «مايوكلينيك» و أول رسائل التهنئة التي تلقاها «الأمير حمد» بعد استلامه الحكم كانت من الملك حسين و لابد أن ذاكرة القطريين جيدة فيما يتعلق بهذه الأحداث.
هل يعود الزمن ب»قطر» إلى «قطر» ما قبل العشر سنوات سياسياً؟ فثوب علاقاتها مع الخليج و الدول العربية بات يحتاج رتقاً سريعاً قبل أن يبلى.
sufwat.haddadin@gmail.com
هل «قطر» تدعم الإرهاب؟
11:30 29-5-2017
آخر تعديل :
الاثنين