كتاب

في العيد السنوي للاستقلال ... انطلاقة جديدة للأردن الجديد!

مهما تم النظر الى يوم الاستقلال الوطني, الذي نحن على اعتابه كشريط من سنوات تمر من عمر البلد ورجالاته وقياداته وشهدائه, هي بالتأكيد سنوات من التحدي والانجاز والمخاطر والرؤى والافاق والبطولة, فإن سبعين عاما وعاما على عمر تحرر واستقلال بلدنا تتوج بالتأكيد باوراق نقاشية سبع تؤسس على ما اعتقد للاردن الجديد..

وان كانت هذه الاوراق الملكية لم تنضج بعد في ذهن العامة وينظر اليها احيانا «كرسائل»واحيانا «كخارطة طريق» وفي الاغلب الاعم تقرأ «كاسلوب وفلسفة حكم» ونشطط لنراها« ثورة بيضاء»من صلب احدى الملكيات المهمة في العالم.

فإن القراءة الهادئة ومن بين سطورهذه الاوراق وتحديدا ورقة الدولة المدنية وسيادة القانون وورقة بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمة جوهر نهضة الامة تساعدنا على الخروج باستخلاص ان الملك يؤسس لاردن جديد في كل النواحي واوارقه الملكية ستطال كل جوانب حياة الاردن الجديد وما علينا الا ان نتهيأ لهذه الانطلاقة ذهنيا ووجدانيا وتفكيرا جديدا ونفسية جديدة.

وان كان هذا الشريط الزاهي الذي نستعرضه كل عام بذكرى الاستقلال فيه محطات مشرقة كانت تبشر بالخير, وكانت فيه ايضا محطات ملئت بالالغام تختبر صبر الاردني وحنكته وشجاعته وتمسكنا كلنا كأردنيين بوطن وجغرافيا والبحث الدائم قيادة وشعبا عن وسائل تمتينه وتمكينه من العبور الى المستقبل بامان وبعيدا عن كل الخضات منها ما كان من صنعنا ومنها ما صنعتة احداث الاقليم ووقائعة الصادمة!..

فوطننا بقية باقية من مشروع نهضوي بقاياه تتعرض للتفتيت بينما هو صامد معلقة عليه الامال وقوي في اجهاضه للمؤامرات وافشال الخبيات والعدوان المبيت والخيانات من القريب قبل الصديق ففي هذه الديار ارتضينا بما تبقى من حلم ترجمناه كدولة ذات سيادة و حدود مصطنعة وكدولة قد تقترب من مشروع دولة الوحدة او دولة النهضة الذي حلم به الاستقلاليون الاوائل فإن البدء والاستعداد لهذه الانطلاقة تدشن باعادة قراءة الاوراق الملكية وتتالي صدورها وبالتالي تتالي النقاش الجاد والمعمق فيها وحولها وننتهي بالضرورة من التفسيرات الطيارة لها.

في عيد الاستقلال الوطني يهل علينا عام جديد من عمر الدولة الاردنية وعمر مشروع اعادة بناء أردن جديد بعقلية جديدة ونفسية جديدة ما علينا الا باوراق نقاشية ملكية تمهد لبناء الاردن من جديد.