كتاب

ولي العهد يقدم نموذج الشباب الأردني والعربي إلى العالم

في الكلمة الرئيسية لأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي بدأ اعماله في البحر الميت امس وبعد ان افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني اعمال المنتدى قدم ولي العهد سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني نموذج الشباب الاردني والعربي الى العالم وامام نحو 1100 شخصية قيادية عالمية سياسية واقتصادية وايضا ممثلي كبريات الشركات ومؤسسات المجتمع المدني وعلى ان الشباب في العالم العربي والاردن والذين يشكلون غالبية المجتمعات هم وصفة نجاح لديهم.

الامكانات والابداعات الزاخرة اذا ما مدت يد العون لهم لاطلاق طاقاتهم وابداعاتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة وهي قواهد اساسية اخذها الاردن كنهج حياة لا يمكن الحيدة او التراجع عنها تحت اي ظروف او مبررات فلم تكن ظروف المنطقة المتأزمة شماعة يمكن ان يقبل بها الاردن كعقبة امام الاصلاح الشامل بأي شكل.

سمو ولي العهد خاطب العالم بلغة مباشرة فيها الحقائق والمعطيات وفيها ايضا وصفة عوامل النجاح، وابدى فيها ثقته الكاملة وهو الذي يمثل ايضا جيل الشباب واقترب تماما من آمالهم وتطلعاتهم واطلع عن كثب على التحديات والعقبات التي تقف في طريقهم في كل المجالات، تدعمها رؤية سمو ولي العهد التي جاءت بمنتهى العملية والوضوح وبلغة الحقائق والارقام، المستندة على ثقافة الامل والانجاز وارادة الشباب التي تتطلع دوما الى المستقبل وتشكيل حالة فريدة يمكن ان يباهي بها الاردن والعالم في النظرة الى جيل الشباب والامكانيات الزاخرة لديهم من التفكير والابداع والابتكار، وتبديد كل التحديات في مقابل توفير البيئات والامكانيات التي تعينهم على اطلاق ابداعاتهم التي ليس لها حدود.

ولي العهد وهو يقدم نموذج الشباب الاردني والعربي امام صناع القرار الشامل في العالم، حدد ايضا الحالة وراهن الاوضاع التي تضع الشباب امام رهانات واختبارات الانواء والعواصف التي تضرب المنطقة والعالم، والتيارات التي تحاول جر الشباب الى معسكراتها واجنداتها، اذ ان الشباب الاردني والعربي يقفون امام هذه التحديات، وبكل وضوح وثقة لفت سموه الى ان معسكر (غادر) الذي يحاول اختطاف القيم في المنطقة بما يمثله من ظلامية وفكر متطرف وتعصب وآفة الارهاب الاسود هو خيار ومعسكر يلقى الرفض في النموذج الاردني والذي يشكل الشباب عماده المتين بل ان رهان الاردن الذي يصر عليه وعلى كسب كل جولات مراحله هو (التيار) الذي يأخذنا إلى شواطئ مشرقة وواعدة تتسم بالاعتدال، حيث تعيش هويتنا العربية والإسلامية بسلام وتناغم إلى جانب التقدم والحداثة، وإلى واقع يمكننا من المساهمة بإيجابية وإنتاجية في العالم من حولنا كما اكد سموه في كلمته.

وكل ذلك عززه سمو ولي العهد بعوامل النجاح والتمكين لهذه الرؤية للشباب الاردني والعربي، بروافع اساسية اهم مرتكزاتها اضافة الى توفر الارادة الصلبة للشباب لمواجهة التحديات واطلاق ابداعاتها، ليكونوا ركنا اساسيا في صنع القرار في بلدانهم والعالم، بان لفت سموه الى مبادئ (الفرص) و (الشراكة) في عالم مترابط ومتداخل في مواجهة التحديات وتعزيز الامال، واحباط الاجندات الظلامية والانتصار عليها، وبالتالي كسب معسكر وتيار التنوير والانجاز والايمان بقدسية الحياة والانسانية والبناء في عالم بات بفعل ثورة الاتصالات سهل التواصل والالتقاء لكن التشاركية واتاحة الفرص والتعاون هي التي من شأنها كسب الرهان باطلاق طاقات الشباب وابداعاتها وتمكينهم على ارضية قيمية وابداعية صلبة تغلق الابواب امام اي مصادر لاختراق الشباب وفئاتهم بل الى فتح (بوابات) واسعة ورحبة ليس لها حدود تشارك في خلق الفرص وتحرص على اعلاء قيم العدالة والانجاز والتنمية وصنع القرار الشامل الذي يجعل الشباب يشعرون بقيمة اسهامهم في تنمية بلدانهم والحضارة الانسانية.

ولي العهد انطلق من رؤية واضحة ازاء الشباب الأرني امام قادة العالم وممثليه في المنتدى الاقتصادي العالمي، وطرح الامثلة الحية على ارادة الشباب الاردني، والى اي مدى يمكن ان تسهم ابداعاتهم وابتكاراتهم ودورهم الحيوي في التنمية الوطنية والهام الشباب العربي من حولنا، والى العالم ايضا الذي يعرف بفخر امثلة فخر من الشباب الاردني في كل انحاء العالم قدمت وتقدم اسهامات جوهرية في كل العلوم وافاق الحضارة والانجاز.

واليوم فان ولي العهد الى جانب الشباب الاردني يحثهم ويوفر لهم الامكانات وافاق الامل ويعزز فيهم ثقافة الانجاز، ويتيح لهم فرصة كبرى باللقاء في المنتدى الاقتصادي العالمي، لطرح رؤاهم وابراز مديات الامل بلا حدود لصنع التغيير، بالمشاركة الاوسع في كل مجالات الحياة وكعماد اساسي لبرنامج الاصلاح الاردني الشامل مستلهما رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، التي فتحت ابواب العالم مشرعة للاردن والاردنيين لاطلاق طاقاتهم وابداعاتهم وصنع الشراكات بلا محددات وبكل ثقة بهم وبامكاناتهم حتى اصبحوا نموذج فخر واعتزاز وقدوة للشباب في المنطقة ومنها الى العالم.