نختلف في التفاصيل ونقسو في النقد احياناً ولكن عندما يتعلق الامر بالثوابت الوطنية علينا أن نقف صفاً واحداً وثوابتنا الوطنية هي القيادة والوحدة الوطنية والأردن ارضاً وشعباً. نستغرب من الذين يصبحون معارضة بعد ان يتركوا المنصب والمعارضة حق لكل مواطن في انتقاد الحكومات ومجالس النواب وأي أمر يهم الوطن ولكن حين تصل المعارضة الى ثوابت الوطن لم تعد معارضة.
وحرية الرأي والتي سقفها السماء حين تصل الى ثوابت الوطن لم تعد حرية والمناصب لو دامت لغيرك لما وصلت اليك والولاء لا يتجزأ كما هو الانتماء والانتماء لا يحسب بالربح او الخسارة وانتقاد السلبيات لا يعني المساس بالثوابت الوطنية.
كلنا لنا اجتهادات فيما يخص اسس تعيين الوزراء وانتخاب المجالس النيابية وتعيينات المراكز العليا من ابناء واقارب المسؤولين وكلنا لنا اجتهادات تخص المساواة والعدالة والفقر والبطالة والوضع الاقتصادي ومعاناة الناس والتعليم والصحة وغيرها ولنا الحق في النقد وابداء الرأي ولكن لا يعني هذا المساس بالثوابت الوطنية خاصة في هذه الظروف التي تمر بها المنطقة والقتل والتدمير والنيران من حولنا فنحن في أمس الحاجة الى الوقوف صفاً واحداً حول ثوابتنا الوطنية وبعكس ذلك يصبح الامر خطيراً يهدد وحدتنا واستقرارنا وأمننا ويزعزع الثقة العامة في ثوابتنا الوطنية وهذه الثقة هي أساس قوتنا ومنعتنا ضد اي تهديد يستهدف الوطن.
لم نحصل على المناصب ولم يحالفنا الحظ في الانتخابات البرلمانية رغم انه كان لنا موقف في حينها وفي لحظة غضب اطفأت نور العقل قلنا كلاماً لو قيل في بلد اخر لما عشنا ونكتب اليوم وفي تلك المناسبة استدعانا رئيس الديوان الملكي في ذلك الوقت معالي مروان القاسم الى مكتبه في الديوان ومما قاله وما زلت اتذكره حيث قال لنا لو كتب هذا في بلد اخر نكون معاً في بيت الحسين ؟ لن انسى هذا الكلام وتذكرت انه في تاريخ الإمارة ثم المملكة لم تحصل اي حالة إعدام سياسي وكان الحسين رحمه الله يذهب الى السجون ويخرج السجين السياسي ويصطحبه في سيارته ويوصله الى منزله هذا هو السر العظيم سر المحبة بين الشعب والقيادة وعندما جاء ما يسمى الربيع العربي لم تنزف قطرة دم واحدة كان الامن العام يقدم المياه والعصائر الى المتظاهرين وهنا لا بد من التذكير بالاحترام لمدير الامن العام في ذلك الوقت معالي الباشا حسين المجالي.
يوسفنا جداً ما تصرف به البعض مؤخراً وما كتبوه بحق الثوابت الوطنية وأولها القيادة وهذا ليس هو الاسلوب والطريقة للنقد والانتقاد ولا هو العرفان للوطن والقيادة لما قدم لهم من مناصب وغيرها لا نتفق معهم وندعوهم الى الاعتذار فالولاء والانتماء لا يحسب بما نأخذ ولا يتوقف ويتجزأ حينما يتوقف العطاء الولاء والانتماء يحسب بما تقدمه للوطن.
كان لي دور في اعتراف الفاتيكان في المغطس وهذا معروف عند الذين يعنيهم الامر لم احصل على وسام ولا كلمة شكراً ولكن لم اغضب وبقيت على ولائي وانتمائي وهناك امور اخرى لا نريد ذكرها وبقينا كما نحن.
أسف انني ذكرت امورا شخصية ليس من المفيد ذكرها لكن احياناً الكاتب يخرج عن النص لتفاعله مع الموضوع فمعذرة ايها القارئ الكريم.
أيها الاردنيون حافظوا على ثوابتكم الوطنية فالوطن اهم من اي شيء ماذا يبقى لنا اذا خسرنا الوطن لا سمح الله.