مثلما جرى بعد فوز الرئيس الامريكي باراك اوباما العام 2009 بشأن «الحلم الاسرائيلي» في نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس..ها هوالحديث نفسه يتكرر مرة اخرى بعد فوز دونالند ترامب هذا العام بمنصب الرئيس لاعظم دولة في العالم..
وكما كانت الحكومة الاسرائيلية برئاسة نتنياهو تقاتل قبل ثماني سنوات لتحقيق هذا الانجاز التاريخي وبوعد من الحزب الديمقراطي ها هو نتنياهو نفسه وحكومته تعيد الكرة لكن وبعد وعود من ا لحزب الجمهوري وبعد تولي الرئيس الجديد سلطاته وبشكل رسمي في العشرين من الشهر الحالي..
لا يخفى على احد ان الرئيس الجديد ترامب قد لاقى دعما من اليهود الامريكيين ولم يكن هذاالدعم مجانيا كسابقيه من الرؤساء الامريكيين لكن هناك خطوط حمراء لا يمكن اجتيازها من الادارات الامريكية السابقة والحالية والمستقبلية ومنها انه هناك قرار دولي صدر العام 1947 بتقسيم فلسطين بين العرب واليهود بحييث تكون القدس وحيفا مدينتين دوليتين
ما أراه الان...
بأن هناك عاصمتين تكبران على ارض فلسطين التاريخية:الاولى في رام الله للفلسطينيين والثانية في تل ابيب لليهود وهما بلدتان صغيرتان ،تل ابيب كانت قرية اسمها ملبس ورام الله المدينة كانت بلدة تحمل نفس الاسم و بدأتا في النمو وبشكل متسارع في السنوات العشرين الاخيرة وبالتحديد بعد توقيع اتفاق اوسلو في مطلع التسعينات..اضافة الى ان هذا النقل للسفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس لن يفرح الكثيرين من اصحاب القرار في الدول العربية والاسلامية
فوق ذلك...
فعدد السكان العرب في القدس الان يفوق عدد السكان اليهود فالعرب 300 الف بينما عدد اليهود 200 الف وهذا واحد من الاسباب الذي يدعم حق الفلسطينيين التاريخي بان تكون القدس عاصمة لفلسطين وكما كانت عبر التاريخ..
وحول ما يشاع عن وعود من الجمهوريين لليهود الامريكيين ،فالكلام الذي يقال اثناء الانتخابات اي انتخابات رئاسية او حزبية او نقابية وغيرها في هذا العالم سيكون غير الكلام بعدها..حتى اسرائيل تمهلت في ان تكون القدس عاصمة لها وتحديدا في العام1980 اي بعد 32 عاما من انشاء دولة اسرائيل..ولم تعترف بهذا الاجراء الاسرائيلي الجديد اي دولة في العالم ومنها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق وروسيا الحالية وبريطانيا وفرنسا والصين واليابان وغيرها..باسثناءدولة جنوب السودان التي قامت قبل سنوات قليلة وبالرشى الاسرائيلية من المال والسلاح وبناء وتأثيث قصر للرئيس المبجل وبهدف واضح لا لبس فيه وهو: الانفصال عن السودان الام..فهل تلحق الولايات المتحدة الامريكية جنوب السودان...؟!