اكيد من الضروري القول بداية.ان تطلعات الانسان بل الانسانية جمعاء الى المستقبل تحمل في طياتها تحقيق الافضل والاحسن. اي تعزيز الايجابيات. وتقزيم السلبيات. فمثلا عندما نتحدث عن الاخطاء الطبية.يجب ان نتذكر ان مقابل خطأ واحد. هناك الف انجاز فاخر وصحيح. وبدون هذه النظرة التفاؤلية لا تتطور الحياة..
وها نحن الان يغادرنا عام 2016. ويستقبلنا عام 2017.انه عام جديد يرافقنا مع امنيات وتطلعات صحية. نرجو ان نراها قبل مجيء عام 2018 ومنها :
1) التامين الصحي الشامل
قضية مزمنة. وضرورة ملحة. بيت ذكريات انساني يحتاج تجديدا. وهو حق للجميع. لكل مواطن ولكل من يعيش على ارض الوطن. وهو الان يغطي 66%.حسب الاحصاء الاخير.
2)حقوق الانسان الصحية
هي محور كل حقوق الانسان. وهي المعيار الادق. والمؤشر الشفاف لمستوى الالتزام والتطبيق. الجسم الصحي الطبي هو القائد والقدوة متى نولع الشمعة !؟
3)الاخطاء والمساءلة الطبية
يكفي القول انه تم اجراء دراسة علمية استقصائية ميدانية اولى عن هذه القضية عام (2000) ! افرزن 30 توصية ؛ حقوقية/تشريعية – ادارية/تنظيمية – مهنية /فنية. هذه التوصيات لازالت تنتظر 16 عاما وربما تصبح 17 عاما!؟
4)ازمة الدور
هل تصدقون -ما عرفته حديثا -ان هناك مرضى يراجعون عيادات.. بعد صلاة الفجر.ينتظرون الدور ؟! الاسباب (بدها دراسةعلمية ) وليس نظرة شخصية.ماذا لو اصبح سكان عمان 6ملايين؟العاقل من اتعض بغيره والشقي من اتعض بنفسه....
5)الاولويات الصحية
قضية وطن, هي شيء تحمله وتحفظه عن ظهر قلب. كل عقول ومهج الكوادر الصحية. وكل مواطن حسب طاقته. ترسيخ سلم اولويات على ارض صخرية مهمة شاقة..ولا تخطيط بدون اولويات....
6)المجلس الصحي العالي
المجلس الصحي العالي مظلة ضخمة رائعة جميلة، باهادفها وومهامها.أغصانها تغطي كامل الساحة الصحية. حبذا لو يمسك الجميع بنفس القوة ساق هذه المظلة....
7)التشريعات الصحية
تطوير وتعديل وتجديد التشريعات الصحية في كل القطاعات بما يتلاءم مع التطورات الطبية المذهلة. ومع المتغيرات الإنسانية والاقتصادية والأخلاقية والسياسية.... وبما يلبي حاجة المواطن و المرضى والكوادر الصحية على كل المستويات والقطاعات....
8)الشيخوخة
تقول مصادر منظمة الصحة العالمية ان الشيخوخة هي التحدي الاكبر لكل الانظمة الصحية. يويلتاه اذا سبقتنا قبل ان نسبقها....
9) القطاع الصحي التطوعي
هذا القطاع يقدم خدمات مذهلة، حتى مع غياب التناغم والتكامل. والأمنية هنا تتمثل في تعديل وتطوير هذا القطاع جذريا ،للارتقاء بنوعية وكمية الخدمات الرائعة المنقوصة ومنها ما هو يكاد يكون محصورا عليه. كخدمات كبار السن والمعاقين
10) الــمــرأة
ربما نعرف او لانعرف. ان دور المرأة في المحافظة على النوع البشري. يعادل دور الرجل ملايين المرات.هذه الحقيقة وحدها تكفي لتوفير ما تستحقه من عناية ورعاية للارتقاء بمستوى صحة وتمكين المرأة. والذي سيؤدي قطعا إلى الارتقاء بنوعية حياة الأسرة والمجتمع.. واحترم الاخر !!
الجعبة مليئة....والسلم طويل ،درجاته كثيرة....ولكننا نؤمن بالاولويات. والصعود هنا يبدأ بدرجة واحدة.. ونحن صحيا. صعدنا درجات ودرجات.... والخير بالجايات.. امنيات وتطلعات..