مللنا من كثرة ما نشاهده يومياً على شاشات المحطات الفضائية ، وما نقرأه يومياً على صفحات الجرائد من سياسيين ومحلليين وصحفيين اشبعونا بتحليلاتهم عما يجري في سوريا والعراق وغيرها من الدول العربية ، وسبب مللنا هو الاستخفاف في عقولنا كأننا اطفال في سن الحضانة وليس الابتدائي يريدون منا ان نصدق ما يقولونه وان نمتثل لنظرياتهم ونسير من ورائهم كأننا قطيع من الغنم.
فعندما يقولون ان المنظمات الارهابية التي جاءت من اكثر من ثمانين دولة وتم دعمها عسكرياً ومالياً ولوجستياً واعلامياً من دول عالمية واقليمية جاءت من اجل الديمقراطية وتحرير الشعب السوري من النظام ، وهنا نرجو ان لا نتهم بأننا ندعم النظام فكل الانظمة العربية فيها عيوب وسلبيات بما فيها النظام السوري ولكن الموضوع ليس النظام ، الموضوع هو تدمير سوريا جيشاً وشعباً وارضاً وتقسيمها وتدمير الدول العربية الاخرى.
ما يجري هو تطبيق الفوضى الخلاقة التي بشرت بها كونداليزا رايس ، هذه امور اصبحت بديهية ومفهومة من غالبية الشعوب العربية تماماً مثلما تم تدمير العراق واحتلاله وحل جيشه وتقسيمه وهدر امكانياته بحجة اسلحة الدمار الشامل والتي ثبت عدم صحة هذا الادعاء ، وبحجة تحقيق الديمقراطية في العراق تماماً كما حصل في ليبيا وما لحق فيها من دمار وتقسيم بحجة نظام معمر القذافي الدكتاتوري تماماً كما يحصل في مصر وإشغال جيشها واستنزاف مقدراتها في حربها ضد المجموعات الارهابية في سيناء والمدن المصرية.
انه مخطط كبير ايها المنظرون لتدمير الدول العربية وتقسيم شعوبها طائفياً ودينياً وعرقياً لا علاقة له بالديمقراطية وحقوق الانسان.
هل تصدقون ان الغرب حريص على اطفالنا ونسائنا وهو الذي قتل الملايين من اطفال العراق بسبب الحصار الذي طبق عليه وحرمان اطفاله من الدواء والحاجات الاساسية ؟ هل تصدقون ان الغرب حريص على اطفال ونساء فلسطين الذين يقتلون كل يوم بسبب الاحتلال الاسرائيلي ؟.
هل هدم المساجد والكنائس والتراث الحضاري وقتل البشر وتدمير الحجر من اجل ديمقراطية الشعوب ؟.
عشرات المحطات الفضائية التي تمولها دول عالمية واقليمية وتعمل ليلاً ونهاراً من اجل غسل عقولنا وتزييف الحقائق عشرات المقالات التي تكتب يومياً ونعرف من يقف وراء كتابها من اجل تزييف الحقائق.
لا يا سادة يا كرام الشعوب العربية واعية لا تستخفوا في عقولها وسيكتب التاريخ عن خوارج عصرنا الحاضر ومن انشأهم وجندهم ودعمهم من اجل تدمير الدين والاوطان والشعوب.
أيها المنظرون احترموا عقولنا.