الشعر والثورة العربية الكبرى

تاريخ النشر : الجمعة 10:30 28-10-2016
5074

«تنبهوا واستفيقوا أيها العربُ فقد طمى الخطبُ حتى غاصت الركبُ»

منذ صرخة إبراهيم اليازجي هذه قبل أكثر من قرن من الزمان، والعرب يرددونها وهم غارقون في سباتهم وغافلون عما هم فيه، ولذا فقد طمت الخطوب وغاصوا فيها إلى الأذقان، ومنذ قرن تام انطلقت ثورة عربية كبرى معلنة ميلادا جديدا لأمة غابت عن نفسها وعن العالم قرونا مظلمة طويلة، لكن الأمة التي كان ينبغي أن تنهض على إيقاع الثورة التي رسمت لها ملامح أفق جديد، وبثت فيها روحا عظيما وحلما بدولة عربية كبرى تعيد العرب إلى ذواتهم وإلى مكانتهم بين أمم الأرض، مضت تسير في دروب التشظي والأحقاد والصراعات المنبثقة من الغفلة وغياب الوعي، فتداعت عليها الأمم تنهشها وتفتتها، لتصل اليوم إلى حال كارثية عصية على الوصف.

لقد انهار حلم الدولة العربية الكبرى التي رسم ملامحها الهاشميون منذ قرن من الزمان، وحلت محلها أقطار عربية تمتعت باستقلالها واستقرارها غالبا بالقوة الغاشمة والاستبداد الوطني، وقليلا بشيء من الرفاه المنتقى والقانون المزاجي فوصلت إلى ربيعها العجيب، غدت الدولة دولا، والأمة طوائف وشيعا وأحزابا، لم يعد تعبير «الأمة» أو «العرب» من مفردات معاجمها الوطنية أو السياسية أو الدينية، وحلت محلها لغة جديدة غارقة في الدم والقتل والثارات التاريخية التي تمتد من جاهلية داحس والغبراء إلى عالمية داعش والحكام القتلة الأدعياء، غابت اللغة المعبرة عن الأمة والعرب والدولة، لتحل محلها لغة الطوائف والأعراق والزوايا الخربة، وغدت «الأمة « تغتصب نفسها وتدمر كيانها، وتسلم نفسها للطغاة والغزاة. وها نحن نعاين انتحارنا مخدّرين بنعمة الجهل والتخلف المسندة بتكنولوجيا ذكية تسعف على تعميق الانهيار المعرفي والعلمي والأخلاقي على نحو مريع يمكن للمرء تأمله في مفاصل الكيان العربي السياسي والاجتماعي والتربوي.

لن أكرر الحديث عن الثورة أو النهضة العربية الكبرى وأسبابها، وقادتها وأحداثها ومعاركها ونتائجها، لن أتحدث عن قرون من الظلام والجهل والتخلف والاستبداد، وعن خيانة الحلفاء وغدرهم، أو عن نشوة الأيام الجميلة وفيصل بن الحسين يعلن في دمشق قيام الدولة العربية الكبرى، ولا عن انتكاسات العرب وتحاقدهم وتنازعهم، ولا عن غياب الوعي والاستسلام لمنطق الغزاة والطامعين الصغار.

سأقف هنا على ظاهرة أدبية كبرى تعبر عن كل هذا في إطار جديد مختلف عما نعهد في تاريخ الأدب العربي، إذ ألفنا الشعراء والكتاب والعلماء يقفون بباب الخلفاء والأمراء والولاة والطغاة في سبيل أعطية أو منفعة، وقد كان ذلك تقليدا في التاريخ الثقافي والسياسي العربي على مدى قرون عديدة، وكان لكل حاكم أو سلطان حاشيته من الشعراء والمثقفين، لكن الظاهرة التي تستوقفنا هنا تتمثل في أن نرى عشرات بل مئات من الشعراء والأدباء والمفكرين والمثقفين العرب الذين يعمرون الأرض العربية من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب وفي المهاجر البعيدة يرون في الثورة العربية تعبيرا عن طموحاتهم القومية، ولذا فقد تبنوا فكرها ورؤاها ومضوا من أماكنهم يعضدونها ويعبرون عن أفكارها ويتابعون أحداثها ورموزها: الحسين بن علي وأنجاله، وشكلت النصوص التي كتبوها ما أستطيع تسميته «مدونة الثورة العربية الكبرى»، وهي مدونة ضخمة تمثل سجلا مفصلا للثورة بكل أبعادها وعناصرها ومراحلها، كل ذلك دون أن يكون هدف أصحابها منفعة فردية، كما هي الحال في شعر المكتسبين، بل كان اندفاعا لتحقيق ذات جمعية في إطار سياسي قومي.

إن استقراء الشعر الذي كُتب في الثورة العربية الكبرى لَيضع المرء أمام ظاهرة متفردة في تاريخ الشعر العربي المعاصر تتمثل في عدد الشعراء العرب الذين كتبوا عنها وفي انتمائهم إلى معظم أقطار الوطن العربي، ومعظمهم من كبار الشعراء، وفي حجم هذا الشعر وطوابعه القومية والسياسية، وفي حضور هذا الشعر واستمراره دون انقطاع على مدى عقود طويلة، وتعبيره عن طموح قومي يجاوز مسألة الاتصال بالسلطة أو الارتباط بها في سبيل تحصيل منافع ذات طابع فردي إلى التعبير عن السعي إلى بناء روح جمعي يمنح الذات الفردية الإحساس بكيانها، وبحريتها وكرامتها التي تتجسد في كيان قومي سياسي يحررها من سيطرة الآخر واستبداده، ويعصمها من القمع والإذلال، ويخرجها من قواقع التخلف والجهل والضعف.

لقد تمثلت الإرهاصات الأولى للثورة في حركة فكرية سياسية قادتها الجمعيات العربية التي تألفت آنذاك مطالبة بحقوق العرب، ومن مجموعات من المثقفين والمفكرين والشعراء، لكن إعلان الشريف حسين الثورة من مكة عام 1916 فتح الطريق أمام هذه الحركة للتعبير عن نفسها بحرية وقوة لتشكل ظاهرة كبيرة متفردة في التاريخ العربي الحديث، ظاهرة معبرة عن حركة قومية وعن رؤى أمة تسعى إلى الحرية والاستقلال وبناء دولة عربية كبرى موحدة محركها ومحورها الهاشميون الذين رسموا مستندين إلى شرعية دينية قومية أفق الدولة الحلم التي ستعيد صورة الدولة العربية الإسلامية الكبرى التي تشكلت بعد الإسلام.

لقد قامت الثورة العربية الكبرى في إطار صراع كوني، الحرب العالمية الأولى، التي شكل الروح القومي عنصرا محوريا فيها، والتي منحت العرب الفرصة للتخلص من نير الحكم التركي الذي استمر قرونا طويلة، فكان أن وجد العرب أن التحالف مع أعداء أعدائهم مدخلا لتحقيق غاياتهم في إنشاء دولتهم العربية الكبرى المستقلة، الدولة التي تضم الجزيرة العربية وبلاد الشام والعراق، لكن الحلفاء، القوى المنتصرة، دمروا بتواطؤ مسبق الحلم بإنشاء هذه الدولة، ووجدت الثورة العربية نفسها في مواجهة جديدة مع المستعمرين الجدد حلفاء الأمس، فكان عليها أن تقاتل مرتين: مع الحلفاء ضد الأتراك، وضد المستعمرين الجدد الذي أصبحوا الأعداء الجدد الأشد عنفا وبطشا، والذين رسموا للمنطقة العربية خريطة جغرافية سياسية جديدة لم يعرفها تاريخها من قبل.

لقد واكب الشعر العربي هذه الأحداث كلها، وعبر عنها في صورها المتداخلة المتناقضة، فثمة مادة شعرية كبيرة نشرت في صحيفة «القبلة» تزامنا مع الثورة، تابعت انبثاقها وأحداثها ومعاركها ورموزها على نحو تفصيلي، وقد كتب هذه الأشعار شعراء من البلاد العربية في المشرق والمغرب، كما كان لشعراء الهجر حضور بارز فيها. لقد تمحورت هذه الأشعار حول فكر الثورة العربية الكبرى ورؤاها في استعادة مجد العرب وإقامة دولتهم الكبرى تحت راية الهاشميين، كما وقفت كثير من القصائد على الصراع مع الأتراك، وصورت عنفهم وظلمهم للعرب، وتابعت معارك الثورة العربية ضدهم في الحجاز والشام، وتغنت بقادة الثورة الشريف حسين وأنجاله.

وثمة ظاهرة لافتة مصاحبة للثورة العربية ومنبثقة منها تتمثل في الخطاب الشعري الذي يدور حول النهضة العربية وبناء الدولة العربية الحديثة التي تعيد للأمة مجدها، والتعبير عن أفق جديد مفعم بالآمل والتفاؤل ترتسم فيه ملامح مستقبل أشبه بحلم عظيم تجلت بعض ملامحه في انطلاق الثورة وفي صورة فيصل بن الحسين وهو يعلن قيام الدولة العربية من دمشق ويرفع علم الثورة على دار الحكومة فيها ويعلن للأمة قيام حكومة عربية مستقلة، وفي الروح القومي العظيم الذي سرى في الأمة، وعبر عنه الشعر العربي في صيغة خطاب سياسي قومي يعبر عن قيم الوحدة والحرية والاستقلال، فقد تركز الخطاب على صيغ «أيها العرب» و»الأمة العربية» وتجاوز الدوائر الوطنية الضيقة، ولعل خير تعبير عن هذا قد ورد في قول الشيخ فؤاد الخطيب:

الله أكبر تلك أمة يعرب نفرت / من الأغوار والأنجاد

لبيك يا أرض الجزيرة واسمعي / ما شئت من شدوي وإنشادي

أنا لا أفرق بين أهلك إنهم / أهلي وأنت بلادهم وبلادي

ولقد برئت إليك من وطنية / ليست تجاوز موطن الميلاد

وقول سعيد الكرمي في خطاب الملك فيصل:

قد عاد عهد العلا والمجد للعرب

والحمد لله نلنا غاية الأرب

ونقرأ عشرات النصوص التي ترسخ هذه فكرة العروبة الجامعة والتي تخاطب القادة الهاشميين:

يا ربة الشعر حيّي فيصل العربِ

وأسمعيه حديث الشوق عن كثبِ

لا عراقي لا حجازي فينا لا

ولا ذا تهامة أو يماني

نحن عربٌ قبل أن ننزل الشام

ونجدا وفي قرى نجران

وفي الشريف حسين يقول خليل مطران:

ما كان همك ملْكـاً تستقـل بـه والجدُّ

فـي صعد والمجد في صبـب

بـل نصـرة العـرب فـي حق أقرّ لهم

تؤيــد الشّرع فيـه حجّة الغلب

فمـا ألـوْت لذاك الحقّ عـن طلب

وكيـف يُدرك مطلـوبٌ بـلا طلب؟

قاسوا «الحسين» إلى غير «الحسين»

فلمْ تصدق فـراسـتهـم فيـه ولم تُصِب

هذه روح قومية رسمت ملامحها الثورة العربية الكبرى الثورة التي رسمت رؤى فكرية سياسية ذات أفق عظيم، وقد عبر عنها وحملها عدد كبير من الشعراء والكتاب والمثقفين العرب في زمن توهج الثورة واشتعالها واندفاعاتها، وقد استمرت هذه الرؤى حاضرة في فكر الملوك الهاشميين في العراق والأردن، وهو ما ضمن حضورها على الرغم من الكوارث التي حلّت بالبلاد العربية بفعل العوامل الداخلية والخارجية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بانتصار من حالفهم العرب وقاتلوا معهم بدت الحقيقة العارية في الخداع والخيانة، فقد أصر حلفاء الغدر على وأد الحلم العربي العظيم برفضهم الاعتراف باستقلال العرب، وبإصرارهم على تقسيم البلاد العربية إلى مناطق نفوذ لهم، وبهذا بدأت مرحلة جديدة من تاريخ الثورة العربية تميزت بمواجهة غير متكافئة مع المستعمرين الجدد، وظل الشريف حسين متمسكا بمبادئه وحلمه الكبير، وكذلك أنجاله الملك فيصل والملك عبد الله.. فكان دفع الشريف حسين ثمن مواقفه المبدئية التي لم يتخلَّ عنها وبخاصة رفضه المطلق للقبول بما دبر لفلسطين.

في هذه المرحلة من عمر الثورة شهد الشعر تحولا يلائم المعطيات الجديدة فانصب الحديث على الصراع مع الغرب وعلى خيانة الحلفاء وعلى الحال التي آلت إليها الأمة، لكن الصورة الأكثر حضورا ظلت صورة الهاشميين الشريف حسين وأنجاله، فقد ظل الشعراء يرون فيهم الرجال الذين رسموا مسرات المستقبل للأمة، وقد برز تيار في الشعر يمكن أن يوصف بأنه الموقف من الغرب في شعر الثورة العربية الكبرى، وقد مثله عدد كبير من الشعراء العرب في المشرق والمغرب وفي المهجر ركزوا على الصراع مع الغرب وبيان خداعه وجبروته وعنفه وجرائمه بحق العرب في كثير من بلدانهم، وغدا هذا موضوعا محوريا في شعر أبي الفضل الوليد فقد كتب مطولات في هذه المسألة منها القصيدة الباريسية التي يقول فيها:

أبداً والغدر طبعٌ فيك خطرٌ على أهلي من أهليك

يا بنتَ سفّاك الدماء زكية مهلاً فإن الله فوق أبيك

أكذا نقضت عهود أشرف أمة وبعثت أشراراً لخير ملوك

هذي العداوة بيننا أبدية تسكينُها يدعو إلى التحريك

أرض الشآم شهيدة مقهورة بدموعها ودمائها ترميكِ

بعد الأمان غدرتها وفجعتها فلغي دماً من أهلها يشفيك

ويقول شاعر آخر:

أوسعونا تعلّةً وعهودا وسقونا من الخداع رحيقا

أنذرونا بالموت ما أعذب الموت إذا كان للحياة طريقا

وفي قصيدة بعنوان «أيها الغرب» يقول إلياس فرحات:

عذرتك لو وجدت لديك عذرا ولكني أراك أتيت نكرا

غرست بنا التعصب من قديم فأثمر ذلةً وأسى وضرّا

وهل نغدو لأوروبا متاعا يباع بسوق ساستها ويشرى

وأوروبا يخضب ساحتيها دمٌ سفكته كفُ الظلم هدرا

وهناك عشرات النصوص الشعرية التي تتحدث عن خيانة الحلفاء وتعيد الحديث عن الحسين وفيصل وعما حل بالشام من المصائب على يد الفرنسيين، ويشكل هذا الشعر مادة ثرية لقراءة العلاقة بالغرب من منظور خيانتهم الثورة العربية الكبرى والغدر بقادتها.

بعد خروج الملك فيصل من دمشق وذهابه إلى العراق، وقدوم الأمير عبدالله (الملك) إلى الأردن وتأسيس الإمارة، تبدأ مرحلة جديدة من مراحل الثورة العربية الكبرى فرضتها نتائج الحرب العالمية الأولى وغدر الحلفاء، وتقسيم البلاد العربية. في هذه المرحلة ظل الملوك الهاشميون يحملون رؤى الثورة ويبحثون عن صور لتحقيقها، وظل الشعر العربي يواكب هذه المرحلة معبرا عن تقدير مدهش للهاشميين ودورهم في النهوض بالأمة وعملهم في سبيل رفعتها، ويظهر هذا في الكم الضخم من الشعر الذي قيل في الشريف حسين مدحا وتأبينا، وفي الملك فيصل، والملك عبد الله..

هذا الشعر يشكل مدونة شعرية كبرى شارك فيها عدد كبير من أعلام الشعر العربي: فؤاد الخطيب، وإلياس طعمة، وعمر أبو ريشة، والشاعر القروي، وإيليا أبو ماضي، والأخطل الصغير، وخليل مطران، وإلياس فرحات، وخير الدين الزركلي، وبد الدين الحامد، وبدوي الجبل، وشفيق جبري، ومحمد البزم، وسعيد الكرمي، وإبراهيم طوقانن وأحمد الكرمي، واسكندر الخوري البيتجالي، والرصافي، والزهاوي وعبد المحسن الكاظمي، وعبد المحسن الصحاف، والجواهري، ورشيد الهاشمي، وأحمد شوقي، وعلي الجارم، وعلي محمود طه، وأحمد محرم، ومصطفى وهبي التل، ورفعت الصليبي، وعشرات آخرون من الشعراء من مختلف البلاد العربية.

هذه القائمة المختصرة جدا تكشف عن ظاهرة متميزة في تاريخ الأدب العربي قديمه وحديثه، فأن يجمع الشعراء العرب من مختلف الأقطار العربية في المشرق والمغرب والمهجر على الانتماء إلى حركة ثورية عربية وأن يظلوا على وفائهم لها طيلة نصف قرن تقريبا فأمرٌ ينبغي أن يُقرأ في ضوء مبادئ الثورة وشخصيات قادتها.

والأمر الذي يثير الغرابة أن هذه الظاهرة الأدبية الفكرية والقومية السياسية لم تحظ بالاهتمام الذي تستحق، فالبحث عن دراسات أو أبحاث عن هذه الظاهرة (الشعر في الثورة العربية الكبرى) يفضي إلى حال من الإحباط، إذ لا يكاد المرء يقع على دراسة واحدة في هذا المجال، وهذا ما يستثير من مجموعة من التساؤلات خاصة هنا في الأردن، البلد الوحيد الذي يحمل إرث الثورة ويحافظ عليه ويحتفي بمرور مئة عام عليها. هل يقتصر الاحتفال على الاستعراضات الغنائية ويُترك أبرز ما يجب أن يظهر، وهل يتم هذا الأمر بقصد أم بسبب غياب المعرفة؟

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }